تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
والتسليم لأمره . والإسلام ما ظهر من قول أو فعل . . . » ( 1 ) . وفي خبر فضيل : « الإيمان يشارك الإسلام ، والإسلام لا يشارك الإيمان » ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الصريحة في ذلك . ومنها : ما يدلّ على أنّ اليقين فوق الإسلام بدرجات : مثل ما في خبر البزنطيّ عن الرضا ( عليه السلام ) : « الإيمان فوق الإسلام بدرجة ، والتقوى فوق الإيمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة . . . » ( 3 ) . ومثله غيره في الصراحة ( 4 ) . وحمل اليقين على غير ظاهره بلا وجه . ولا يخفى أنّ مقتضاه أنّ الظانّ أو الّذي حصل له الاطمينان وإن لم يحصل له اليقين مؤمن أيضاً . ومنها : ما يدلّ على أنّه ما قسّم شيء في الناس أقلّ من اليقين ، ففي خبر الوشّاء عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : « وما قسّم في الناس شيء أقلّ من اليقين » ( 5 ) . وقريب منه غيره ( 6 ) . تقريب الاستدلال : أنّه لو كان المسلم هو الّذي حصل له اليقين فاللازم قلّة المسلم الواقعيّ بين المسلمين ، وهو معلوم الخلاف . ومنها : ما يستفاد منه عدم حصول اليقين لأكثر الناس بأعيانهم : مثل ما رواه إسحاق بن عمّار في الشابّ الّذي رآه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مصفرّ اللون فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « كيف أصبحت يا فلان ؟ » فقال : أصبحت يا رسول الله موقناً ، فعجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قوله فقال : « إنّ لكلّ يقين حقيقةً ، فما حقيقة يقينك ؟ . . . » ( 7 ) . فإنّ مقتضى ذلك : عدم اليقين لمن لا يكون مثل ما للشابّ من الآثار ، ولا أقلّ أنّ مقتضاه عدمه لمن لا يبالي بالمعاصي الكبيرة .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 26 ح 5 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 25 ح 2 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ص 52 ح 6 . ( 4 ) راجع الكافي : ج 2 ص 51 - 52 . ( 5 ) الكافي : ج 2 ص 51 ح 2 . ( 6 ) راجع الكافي : ج 2 ص 52 . ( 7 ) الكافي : ج 2 ص 53 ح 2 .