شرح
والتسليم لأمره . والإسلام ما ظهر من قول أو فعل . . . » ( 1 ) .
وفي خبر فضيل :
« الإيمان يشارك الإسلام ، والإسلام لا يشارك الإيمان » ( 2 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار الصريحة في ذلك .
ومنها : ما يدلّ على أنّ اليقين فوق الإسلام بدرجات :
مثل ما في خبر البزنطيّ عن الرضا ( عليه السلام ) : « الإيمان فوق الإسلام بدرجة ، والتقوى فوق الإيمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة . . . » ( 3 ) .
ومثله غيره في الصراحة ( 4 ) .
وحمل اليقين على غير ظاهره بلا وجه . ولا يخفى أنّ مقتضاه أنّ الظانّ أو الّذي حصل له الاطمينان وإن لم يحصل له اليقين مؤمن أيضاً .
ومنها : ما يدلّ على أنّه ما قسّم شيء في الناس أقلّ من اليقين ، ففي خبر الوشّاء عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال :
« وما قسّم في الناس شيء أقلّ من اليقين » ( 5 ) .
وقريب منه غيره ( 6 ) .
تقريب الاستدلال : أنّه لو كان المسلم هو الّذي حصل له اليقين فاللازم قلّة المسلم الواقعيّ بين المسلمين ، وهو معلوم الخلاف .
ومنها : ما يستفاد منه عدم حصول اليقين لأكثر الناس بأعيانهم :
مثل ما رواه إسحاق بن عمّار في الشابّ الّذي رآه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مصفرّ اللون فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « كيف أصبحت يا فلان ؟ » فقال : أصبحت يا رسول الله موقناً ، فعجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قوله فقال : « إنّ لكلّ يقين حقيقةً ، فما حقيقة يقينك ؟ . . . » ( 7 ) .
فإنّ مقتضى ذلك : عدم اليقين لمن لا يكون مثل ما للشابّ من الآثار ، ولا أقلّ أنّ مقتضاه عدمه لمن لا يبالي بالمعاصي الكبيرة .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 26 ح 5 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 25 ح 2 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 52 ح 6 .
( 4 ) راجع الكافي : ج 2 ص 51 - 52 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 51 ح 2 .
( 6 ) راجع الكافي : ج 2 ص 52 .
( 7 ) الكافي : ج 2 ص 53 ح 2 .