مسألة 2 - يكفي في الحكم بإسلام الكافر إظهاره الشهادتين [ 1 ] وإن لم يعلم موافقة قلبه للسانه ، لا مع العلم بالمخالفة .
شرح
[ 1 ] أقول : هذا إذا كان منشأ الكفر إنكارهما .
وأمّا إذا كان المنشأ مثل النصب أو الغلوّ فلا تأثير لإظهارهما مع القطع بتحقّق ذلك ; وكذا إذا كان كلا الأمرين وعلم بتحقّق غير إنكار الشهادتين .
وأمّا إذا كان مسبوقاً بذلك فهل يكون إظهار الشهادتين موجباً للحكم بالإسلام مع عدم العلم بالبقاء ، من باب كونه أمارةً على الإسلام إلاّ أن يظهر خلافه ، أو من باب أنّ عموم ما دلّ على إسلام مظهر الشهادتين يشمل ما نحن فيه ، وكونه ناصباً - مثلاً - غير معلوم فعلاً وإن كان مسبوقاً بذلك ، أم لا من جهة أنّ العموم المذكور مخصَّصٌ بما دلّ على كفر الناصب الواقعيّ ، فالتمسّك به تمسّكٌ بالعامّ في الشبهة المصداقيّة لمخصّصه ; وكون
إظهار الشهادتين أمارةً على عدم النصب غير ثابت بحسب الدليل ، فيستصحب النصب مثلاً ؟
لكن هذا بناءً على مسلك المشهور من عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة لمخصّصه ، وأمّا بناءً على ما نذهب إليه من الجواز فيمكن التمسّك به في المقام والحكم بإسلامه حتّى يثبت مثل النصب .
وكيف كان ، فلا إشكال في أنّ إظهارهما موجب للإسلام إذا كان مقروناً بالالتزام وعقد القلب واليقين ، وكذا لا إشكال في الحكم بالإسلام مع الشكّ في ذلك والقطع بعدم الجحود ظاهراً وعدم إظهار الشكّ والترديد عند أحد ، وكذا مع الشكّ في ذلك أيضاً ، بأن احتمل أنّه أظهر خلاف ذلك عند أحد ولو عند الحاكم ، فبالنسبة إلى من لا يعلم بذلك محكوم بالإسلام ، لإطلاق ما دلّ على إسلام مظهر الشهادتين أو لاستصحاب الثابت في الحالة السابقة بإظهارهما .
إنّما الإشكال في موارد نذكرها :
منها : أنّه لو كان شاكّاً في الواقع ولكن لم يظهر شكّه لأحد فهل هو كافر في الواقع حتّى لا يجوز لنفسه العالم بذلك ترتيب أثر الإسلام ويكون ملاقيه متنجّساً واقعاً حتّى لو علم مسلم بعد ذلك بأنّه كان حين الملاقاة شاكّاً يجب عليه الاجتناب أم لا بل هو مسلم واقعاً ؟