شرح
يمكن أن يقال : الأرجح هو الثاني .
ويدلّ عليه أمور :
منها : الآية الشريفة أي قوله تعالى : ( قَالَتِ الاْعرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِنْ قُولُواْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الاْيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) ( 1 ) .
وما ورد ناظراً إليها : مثل خبر حمران بن أعين ، وفيه :
« والإسلام لا يشرك الإيمان ، والإيمان يشرك الإسلام ، وهما في القول والفعل يجتمعان ، كما صارت الكعبة في المسجد والمسجد ليس في الكعبة ، وكذلك الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان ، وقد قال الله تعالى : ( قَالَتِ الاْعْرَابُ ءَامَنَّا قُلْ لَمْ تُؤمِنُواْ وَلكِنْ قُولُواْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الاْيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) ( 2 ) فقول الله عزّ وجلّ أصدق القول . . . » ( 3 ) .
وخبر أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
سمعته يقول : « ( قَالَتِ الاْعْرَابُ ءَامَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُواْ وَلكِنْ قُولُواْ أَسْلَمْنَا ) ( 4 ) فمن زعم أنّهم آمنوا فقد كذب ، ومن زعم أنّهم لم يسلموا فقد كذب » ( 5 ) .
وخبر جميل ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى : ( قَالَتِ الاَعرابُ ءَاَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُواْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الاْيَمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) ( 6 ) ، فقال لي : « ألا ترى أنّ الإيمان غير الإسلام » ( 7 ) .
ومنها : الأخبار الدالّة على أنّ الإسلام شهادة أن لا إله إلاّ الله والتصديق برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والإيمان ما يثبت في القلوب :
ففي خبر سماعة :
« الإسلام شهادة أن لا إله إلاّ الله والتصديق برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس . والإيمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام . . . » ( 8 ) .
وفي خبر حمران المتقدّم بعضه :
« الإيمان ما استقرّ في القلب وأفضى به إلى الله عزّ وجلّ وصدّقه العمل بالطاعة لله
هامش
( 1 و 2 و 4 و 6 ) سورة الحجرات : 14 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 26 ح 5 .
( 5 و 8 ) الكافي : ج 2 ص 25 ح 5 و 1 .
( 7 ) الكافي : ج 2 ص 24 ح 3 .