مسألة 1 - لا فرق في الكافر بين الأصليّ والمرتدّ الملّيّ بل الفطريّ أيضاً على الأقوى من قبول توبته باطناً وظاهراً أيضاً ، فتقبل عباداته ويطهر بدنه .
نعم ، يجب قتله إن أمكن ، وتبين زوجته ، وتعتدّ عدّة الوفاة ، وتنتقل أمواله الموجودة حال الارتداد إلى ورثته [ 1 ] .
ولا تسقط هذه الأحكام بالتوبة ،
لكن يملك ما اكتسبه بعد التوبة [ 2 ] .
شرح
ويمكن الحكم بطهارة رطوباته المتّصلة ببدنه أيضاً ، لذلك أيضاً وإن مرّ منّا غيره تبعاً للمستمسك .
لكنّ الأظهر شمول الدليلين لذلك ، لأنّها وإن كانت نجاسته عينيّةً إلاّ أنّ المنشأ للحكم بالنجاسة هو الكفر السابق ، فمقتضى قبول توبته وجبّ الإسلام ما قبله رفعُ النجاسة . والله العالم .
[ 1 ] أقول : لموثّق عمّار :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ ، ويقسّم ماله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها . وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه » ( 1 ) . وقد تقدّم ذلك ( 2 ) .
ولا ينافيه سكوت ما تقدّم من خبر ابن مسلم عن اعتداد الزوجة ، فإنّه ممّا يترتّب على البينونة ; فيحمل الحكم بالبينونة على المعهود شرعاً ، فإنّها مستتبعة للعدّة مطلقاً مع فرض الدخول ، وليس المقصود منه ومن خبر ابن مسلم ترتّب الأحكام الثلاثة على القتل بمناسبة الحكم والموضوع ; لا على صِرف وجوبه ، فإنّ فهم الأصحاب وتسلّمَ الحكم بينهم وظهورَ نفس الدليل من جهة أنّه لو كان كذلك لكفى الحكم بوجوب قتله - لأنّ ترتّب الأحكام المذكورة على الموت ضروريّ - وقولَه ( عليه السلام ) في رواية عمّار : « يوم ارتدّ » يعيّن ما ذكروه .
[ 2 ] أقول : يمكن أن يقال : إنّ في الروايتين ثلاث احتمالات :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 545 ح 3 من ب 1 من أبواب حدّ المرتدّ .
( 2 ) في ص 367 .