شرح
الخيمة بعد ما كانت منصوبةً بعمود سابق ، أو من جهة تأثير الملاقاة في نجاسة السطح بعد زوال العلّة الأولى وهي الذات ، فيستصحب ذلك .
قلت أوّلاً : إنّه مسبّب من جعل الشارع النجسَ منجّساً لنجس العين وعدمه ، والأصل عدمه ، فتأمّل .
وثانياً : على فرض التعارض يرجع إلى أصل الطهارة المقدّم على استصحاب عدم جواز الصلاة وعدم جواز الأكل وغيرهما من الأحكام التكليفيّة المترتّبة على النجاسة .
وممّا ذكرنا ظهر وجه الحكم في جميع الفروع المذكورة في المتن وغيرها ممّا لم
يذكر ، فراجع وتأمّل .الثاني ما تعرضّه في المسألة الآتية بقوله ( قدس سره ) : « بل الفطريّ أيضاً على الأقوى » ، فإنّه لا إشكال في قبول توبة المرتدّ الملّيّ . وظاهر ما دلّ على قبولها كونه بحكم سائر المسلمين من الطهارة وغيرها من الأحكام ; مضافاً إلى حديث الحجب ، فتأمّل .
إنّما الإشكال في المرتدّ الفطريّ وأنّه هل يحكم بنجاسته بعد الإسلام أم لا ؟ المستفاد من كلمات الأصحاب كونها ذات وجوه وأقوال :
فقد يقال بعدم قبول توبته ظاهراً وباطناً المستلزم لنجاسته وبطلان أعماله من الصلاة والصوم وغيرهما ، وهو مقتضى إطلاق عبارتي الخلاف وكشف اللثام في الحدود والمواريث من الإجماع على عدم قبول توبته على ما حكى عنهما في الجواهر ( 1 ) .
وحينئذ ففي تكليف نفسه وجوه :
فيمكن أن يقال بعدم تكليفه بالأعمال أصلاً ، لبطلانها ; كما احتمله في الجواهر مستشعراً من الحكم بتركته واعتداد زوجته عدّة الوفاة ( 2 ) ، فهو بحكم الميّت . لكنّ الظاهر أنّ المقصود عدم سقوط العقاب عنه بالنسبة إلى تركه للتكاليف الواجبة عليه بحسب الذات بعد ارتداده ، فهو معاقب بالتكليف السابق الساقط .
ويمكن أن يقال بأنّه مكلّف بإتيان الأعمال الناقصة مع العقاب بترك الأعمال التامّة بالتكليف السابق الساقط .
أو يقال : إنّه مكلّف بجميع التكاليف مع سقوط اشتراطها بالإسلام .
هامش
( 1 و 2 ) جواهر الكلام : ج 6 ص 293 - 294 .