تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الثامن : الإسلام .
وهو مطهّر لبدن الكافر ورطوباته المتّصلة به من بصاقه وعرقه ونخامته والوسخ الكائن على بدنه .
وأمّا النجاسة الخارجيّة الّتي زالت عينها ففي طهارته منها إشكال وإن كان هو الأقوى .
نعم ، ثيابه الّتي لا قاها حال الكفر مع الرطوبة لا تطهر على الأحوط ، بل هو الأقوى في ما لم يكن على بدنه فعلاً [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : كون من أسلم ولو بعد الشرك طاهراً في الجملة من الضروريّات . إنّما الإشكال في موارد : الأوّل : في ما يتعلّق بالكافر الأصليّ الّذي أسلم : من رطوباته المتّصلة به حين الإسلام الباقية من حال الكفر ، ولباس بدنه ، ولباسه الّذي ليس على بدنه فعلاً ، ونجاسة بدنه من حيث ملاقاته لعرق نفسه أو سائر رطوباته الّتي لا ينطبق عليها عنوان آخر من العناوين النجسة ، أو من حيث ملاقاته لنجاسات نفسه من دمه وبوله ، أو من حيث ملاقاته للنجاسات الخارجيّة الّتي ليست بعينها ثابتةً عليهما ، أو سائر ما يتعلّق به من ظروفه وبيته وفراشه وبساطه . وما يمكن أن يوجّه به طهارة ذلك مطلقاً أحد أمور ثلاثة على سبيل منع الخلوّ : الأوّل : عدم معهوديّة الحكم بوجوب التطهير من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة من بعده ( عليهم السلام ) ، وذلك دليل على عدم صدور ذلك منهم ( عليهم السلام ) ، إذ مع كثرة دخول الناس في الإسلام لو صدر منهم حكمٌ بذلك لنقل في الجملة ; فعدمُ نقل قضيّة واحدة من القضايا المتعدّدة الّتي لا تحصى دليلٌ على عدم إيجاب منهم بتطهير متعلّقاته مع دوام الابتلاء بمن أسلم أو كثرته بما ذكر وغلبة ملاقاته مع النجس أو تحقّقه مطلقاً . ولا شبهة أنّ عدم الإيجاب في مقام لزوم البيان دليل على عدم الوجوب . وهذا الوجه يجري في جميع ما مرّ من الفروض . نعم ، لا يجري في بعض فروشه أو ظروفه الّتي ليست مورداً لابتلائه في الغالب ، كالمطروح في بيت ضيافته الّذي يحتاج إليه في السنة مرّات محصورة .