مسألة 10 - السيلان - وهو عصير التمر أو ما يخرج منه بلا عصر - لا مانع من جعله في الأمراق ، ولا يلزم ذهاب ثلثيه كنفس التمر .
السابع : الانتقال ، كانتقال دم الإنسان أو غيره ممّا له نفس إلى جوف ما لا نفس له كالبقّ والقمّل ، وكانتقال البول إلى النبات والشجر ونحوهما . ولا بد من كونه على وجه لا يسند إلى المنتقل عنه ، وإلاّ لم يطهر كدم العلق بعد مصّه من الإنسان [ 1 ] .
شرح
واضح ، سواء غلى قبلاً أم لا ، لأنّه على التقدير الأوّل إمّا أن يكون الغليان قبل صيرورته خلاًّ أو في حال الخلّيّة ، والأوّل زال حكمه والثاني لم يؤثّر في الحرمة والنجاسة ; وعلى التقدير الثاني لم يحصل ملاك للحرمة والنجاسة .
الرابعة : ما فيه أيضاً من أنّه لو غلى بعد زوال وصف الخلّيّة . والظاهر أنّ الحكم كما في الكتاب على حسب القاعدة ، لإطلاق دليل حصول الحرمة بالغليان بلا معارض .
ولا وجه لعدم التمسّك به مطلقاً أو في الجملة إلاّ أمران :
أحدهما : خروج الفرد من الإطلاق في حال الخلّيّة ، فيرجع بعد ذلك إلى استصحاب حكم المخصّص ، وهو الحلّيّة .
وفيه : منع المبنى كما تكرّر منّا مراراً .
ثانيهما : أنّ الشرط الّذي هو الغليان ظاهر في صِرف الوجود ، وقد حصل بفرده الأوّل في ما لو سبق وقت صيرورته خلاًّ كما هو الغالب .
وفيه : أنّ قيد أوّل الطبيعة وصِرفها خلاف الإطلاق ; بل الظاهر هو أصل الطبيعة الصادق على الأوّل والثاني والثالث وغير ذلك .
إن قلت : مقتضى ذلك أنّه لو غلى العصير بعد ذهاب ثلثيه يصير حراماً ، للإطلاق
المذكور بعد عدم كون مفاده صِرفَ وجود الطبيعة .
قلت : مقتضى الإطلاق ما ذكرناه ; ومورد النقض خرج بما دلّ على عدم الحرمة بعد ذهاب ثلثيه الشامل بإطلاقه لصورة تجديد الغليان ; مضافاً إلى أنّه لا إشكال فيه ظاهراً .
[ 1 ] أقول : كون الانتقال مطهّراً في قبال الاستحالة والانقلاب والاستهلاك مستلزم