تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
الّذي جعل للشيطان فيه ( 1 ) وما ورد في ماء الزبيب من الأمر بطبخه إلى أن يذهب ثلثاه معلّلاً بأنّه مأمون من الفساد المقصود به هو الإسكار أنّ الوجه في تحريم العصير هو استعداده للإسكار ، فإذا فرض أنّ التخليل موجب لرفع الحرمة والنجاسة في المسكر الفعليّ فهو مطهّر لما ثبت حرمته أو هي مع النجاسة بملاك استعداد الإسكار بالأولويّة ، فتأمّل . هذا . مضافاً إلى ما تقدّم ( 2 ) من صحيح عبد العزيز بن المهتدي ، قال : كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك العصير يصير خمراً فيصبّ عليه الخلّ وشئ يغيّره حتّى يصير خلاًّ ، قال : « لا بأس به » . كذا في الوسائل عن الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى بن عبيد ( 3 ) ( وفيه اختلاف في كتب الرجال ) . ومقتضاه وإن كان مطهّريّة التخليل بالنسبة إلى العصير الّذي صار خمراً وليس المفروض فيه حصول الغليان إلاّ أنّ صيرورته خمراً لا مدخليّة له في الطهارة قطعاً ; فالعصير الغالي إذا صار خمراً ثمّ صار خلاًّ ومع ذلك حكم بطهارته يحكم بطهارته أيضاً إذا صار خلاًّ قبل أن يصير خمراً بالأولويّة . وحصول الغليان في العصير المنقلب إلى الخمر ثمّ إلى الخلّ غالبيّ إن لم يكن دائميّاً .الثانية : أنّه لو غلى الخلّ العنبيّ حال كونه خلاًّ ذا حموضة فالظاهر قيام الضرورة على طهارته ; مضافاً إلى دلالة الصحيح المتقدّم . ودعوى « أنّ الحكم بعدم البأس فيه من جهة مسبوقيّته بالخمر والغليان العصيريّ لا من جميع الجهات » مدفوعةٌ بأنّ الحرمة عند الغليان حال كونه خلاًّ من الجهات العارضة للعصير ، وهو ملحوظ في الصحيح . إن قلت : إنّ إطلاق حرمة العصير بالغليان يشمل الخلّ حال كونه خلاًّ فيتعارض الصحيح . قلت : الصحيح مقدّم على الإطلاق المزبور من جهة الحكومة ، فإنّ الحكم المستفاد من الصحيح إنّما هو في فرض وجود الدليل على نجاسة الخمر والعصير الغالي ، فتأمّل . هذا . مضافاً إلى قضاء الضرورة بذلك .الثالثة : ما في الكتاب من عدم البأس بالخلّ الّذي زالت حموضته إذا لم يغل . وهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 223 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة . ( 2 ) في ص 345 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 297 ح 8 من ب 31 من أبواب الأشربة المحرّمة .