تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
لا كلّ محلّ ، كالثوب والبدن ونحوهما .
مسألة 2 - إذا كان في الحصرم حبّة أو حبّتان من العنب فعصر واستهلك لا ينجس ولا يحرم بالغليان ; أمّا إذا وقعت تلك الحبّة في القدر من المرق أو غيره فغلى [ 1 ] يصير حراماً [ 2 ] ونجساً على القول بالنجاسة .
مسألة 3 - إذا صبّ العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الّذي ذهب ثلثاه يشكل طهارته [ 3 ] وإن ذهب ثلثا المجموع .
شرح
[ 1 ] أقول : ظاهر العبارة رجوع الضمير المستتر في الفعل إلى القدر . وهو محلّ إشكال ، فإنّ غليان القدر لا يوجب غليان ماء العنب الموجود فيه ; بل قد مرّ الإشكال في باب النجاسات على فرض غليان نفس ماء العنب أيضاً ، لعدم الدليل إلاّ على العصير ; واحتمال الخصوصيّة غير ملقىً عند العرف ، فراجع وتأمّل . [ 2 ] أقول : على فرض الحرمة يصير العنب الغالي حراماً ، لا مجموع ما في القدر ، للاستهلاك . [ 3 ] أقول : وجه الإشكال : حصول النجاسة العرضيّة للمثلّث الطاهر بالذات وعدمُ انقلابها إلى النجاسة الذاتيّة ، لأنّ المثلّث لا ينجس ثانياً بالغليان ، فيتنجّس بذلك غير المثلّث بعد تثليثه ورفع نجاسته الذاتيّة . إن قلت : يصدق على المجموع العصيرُ الّذي غلى ولم يذهب ثلثاه بعد أن غلى المجموع فيصير المجموع نجساً بالذات ، فتنقلب النجاسة العرضيّة إلى الذاتيّة ثمّ يطهر بذهاب الثلثين . قلت : لا يمكن أن يكون المجموع موضوعاً لمطهّريّة ذهاب الثلثين من حين الاختلاط ، لأنّ الموضوع لها ما غلى ولم يذهب منه شيء بالغليان ، وفي المفروض ذهب الثلثان من بعض المجموع ; كيف ! ولو كان الموضوع كلّ ما غلى ولم يذهب ثلثاه لأدّى إلى إعدام الموضوع بدون حصول التطهير . ولا يمكن أيضاً أن يكون موضوعاً للمطهّريّة بذهاب ثلثي الملقى في المثلّث باعتبار أنّه ذهب ثلث المجموع وبقي ثلثه مثلاً ، لأنّه لم يذهب الثلث من المجموع بل ذهب الثلثان من البعض .