ويثبت بالعلم وبالبيّنة ، ولا يكفي الظنّ .
وفي خبر العدل الواحد إشكال [ 1 ] ، إلاّ أن يكون في يده [ 2 ] ويخبر بطهارته وحلّيّته ، وحينئذ يقبل قوله وإن لم يكن عادلاً إذا لم يكن ممّن يستحلّه قبل ذهاب الثلثين .
مسألة 1 - بناءً على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب ثلثيه ، بناءً على ما ذكرنا من عدم الفرق بين أن يكون بالنار أو بالهواء ; وعلى هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف وإن لم يذهب الثلثان ممّا في القدر . ولا يحتاج إلى اجراء حكم التبعيّة ، لكن لا يخلو عن إشكال ، من حيث إنّ المحلّ إذا تنجّس به أوّلاً لا ينفعه جفاف تلك القطرة [ 3 ] أو ذهاب ثلثيها ; والقدر المتيقّن من الطهر بالتبعيّة المحلّ المعدّ للطبخ ، مثل القدر [ 4 ] والآلات ،
شرح
ثلثيه ( 1 ) كما ربما يقطع بذلك المتتبّع البصير ، فتأمّل .
ومنها : صحيح معاوية بن وهب الوارد في البختج :
« إذا كان حلواً يخضب الإناء وقال صاحبه : قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه » ( 2 ) .
فإنّه لو كان الاعتبار بذهاب ثلثي وزنه لم يكن يكتفى بصِرف خضابه الإناء ، فتأمّل .
[ 1 ] أقول : قد تقدّم عدم ثبوت موجب الحرمة والنجاسة إلاّ بالبيّنة . وأمّا ثبوت التطهير فلا يبعد الاكتفاء فيه بقول الثقة ، لأنّه طريق عقلائيّ لم يثبت ردع الشارع عنه فيه .
[ 2 ] أقول : تقدّم حكم ذلك مفصّلاً في المسألة السادسة من مسائل الفصل المبدوّ بقوله : « ماء البئر » .
[ 3 ] أقول : إلاّ بناءً على ما احتملناه من أنّ ملاك التنجّس حين وجود عين النجاسة ليس إلاّ كونه حاملاً لعين النجس . وتنجّسُ السطح مستقلاًّ بعد طهارة ما عليه بالفرض غير معلوم . وسيجئ إن شاء الله تعالى ما يزيد في توضيح ذلك في بحث الإسلام .
[ 4 ] أقول : أي بعد ذهاب ثلثي ما في القدر .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 17 ص 223 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 234 ح 3 من ب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة .