تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
مسألة 7 - تفرّق الأجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة ، ولذا لو وقع مقدار من الدم في الكرّ واستهلك فيه يحكم بطهارته [ 1 ] ، لكن لو أخرج الدم من الماء بآلة من الآلات المعدّة لمثل ذلك عاد إلى النجاسة ، بخلاف الاستحالة فإنّه إذا صار البول بخاراً ثمّ ماءً لا يحكم بنجاسته ، لأنّه صار حقيقةً أخرى . نعم ، لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته بعد ما صار ماءً . ومن ذلك يظهر حال عرق بعض الأعيان النجسة أو المحرّمة ، مثل عرق لحم الخنزير أو عرق العذرة أو نحوهما ، فإنّه إن صدق عليه الاسم السابق وكان فيه آثار ذلك الشيء وخواصّه يحكم بنجاسته أو حرمته ، وإن لم يصدق عليه ذلك الاسم بل عُدّ حقيقةً أخرى ذات أثر وخاصّيّة أخرى يكون طاهراً وحلالاً . وأمّا نجاسة عرق الخمر فمن جهة أنّه مسكر مائع ، وكلّ مسكر نجسٌ . مسألة 8 - إذا شكّ في الانقلاب بقي على النجاسة .
السادس : ذهاب الثلثين في العصير العنبيّ - على القول بنجاسته - بالغليان ; لكن قد عرفت أنّ المختار عدم نجاسته [ 2 ] وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ; فعلى المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة ، وأمّا بالنسبة إلى النجاسة فتفيد عدم الإشكال لمن أراد الاحتياط . ولا فرق بين أن يكون الذهاب بالنار أو بالشمس أو بالهواء [ 3 ] ، كما لا فرق
شرح
النجاسة العرضيّة ، والانقلاب غير مؤثّر إلاّ في رفع النجاسة الذاتيّة ، فحصول الطهارة في الفرض بالانقلاب مشكل جدّاً . [ 1 ] أقول : في هذا البيان ضعفٌ ، لعدم الفرق بين الاستهلاك والانقلاب من تلك الجهة ، لوضوح أنّه لو عاد وصدق عليه اسم النجس يكون نجساً في الموضعين ، وإن لم يصدق عليه ذلك لا يكون نجساً كذلك . [ 2 ] أقول : قد مرّ وجهه في باب النجاسات . [ 3 ] أقول : قد مرّ أنّ القدر المستفاد من الدليل هو محلّليّة ذهاب الثلثين إذا كان
شرح العروة الوثقى — صفحة 352 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي