مسألة 5 - الانقلاب غير الاستحالة [ 1 ] ، إذ لا يتبدلّ فيه الحقيقة النوعيّة بخلافها ، ولذا لا يطهر المتنجّسات به وتطهر بها .
مسألة 6 - إذا تنجّس العصير بالخمر ثمّ انقلب خمراً وبعد ذلك انقلب الخمر خلاًّ لا يبعد طهارته ، لأنّ النجاسة العرضيّة صارت ذاتيّةً بصيرورته خمراً [ 2 ] ، لأنّها هي النجاسة الخمريّة ، بخلاف ما إذا تنجّس العصير بسائر النجاسات ، فإنّ الانقلاب إلى الخمر لا يزيلها ولا يصيّرها ذاتيّةً فأثرها باق بعد الانقلاب أيضاً .
شرح
عن النجاسة الّتي معه في الرتبة ، إذ ما مع المتقدّم في الرتبة على شيء ليس متقدّماً عليه في الرتبة ، بل يحتاج التقدّم والتأخّر إلى الملاك .
وثانياً : أنّه مع فرض تأخّر رتبة الطهارة عن النجاسة فلا ريب في تقارنهما زماناً ، وما يدلّ على الطهارة بالانقلاب رافعٌ لموضوع النجاسة الّتي هي الخمر وواردٌ على ما يقتضي النجاسة .
وثالثاً : لو فرض تقدّم رتبة النجاسة على الطهارة بالملاك المتقدّم فلا ريب في تقارنهما زماناً فيتعارضان ، فيرجع إلى أصالة الطهارة .
والحاصل : أنّ ما في المتن موافق للتحقيق بحسب الظاهر ، لأنّ الانقلاب رافع لموضوع
التنجّس بالملاقاة وهو الخمريّة .
[ 1 ] أقول : هو عبارة عن تغيير كيف جسمانيّ دخيل في صدق العنوان الّذي ترتّب عليه الحكم بالنجاسة ، وتبديلِ الموضوع بطروّ عنوان عليه موضوع للحكم بالطهارة ولو مع فرض المسبوقيّة بالعنوان السابق .
[ 2 ] أقول : لا مانع من بقاء النجاستين ، لا مع وصف التعدّد بل بوصف التأكّد ، ونظيره غير عزيز في الشرعيّات . وعلى فرض الامتناع العقليّ أو عدم اعتباره في العرف فلا ترجيح للذاتيّ على العرضيّ ، بل مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة العرضيّة وعدم حدوث الذاتيّة .
وكيف كان ، فلا دليل على انحصار النجاسة في حال الخمريّة بالذاتيّة ، فيستصحب