فإنّه يطهر ، سواء كان بنفسه أو بعلاج [ 1 ] ، كإلقاء شيء من الخلّ [ 2 ] أو الملح فيه [ 3 ] ،
شرح
قال في الوافي : بيان : يعني زاد عليّ بن حديد في حديثه قوله : واجعلها خلاًّ ( 1 ) .
ومنها : مصحّح عبد العزيز بن المهتدي ، قال :كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك العصير يصير خمراً فيصبّ عليه الخلّ وشئ يغيّره حتّى يصير خلاًّ ، قال : « لا بأس به » ( 2 ) .
[ 1 ] أقول : ويدلّ عليه إطلاق غالب الأخبار المتقدّمة وصريح خبر ابن المهتدي المتقدّم .
ولا يعارضه خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سئل عن الخمر يجعل فيها الخلّ ، فقال : « لا ، إلاّ ما جاء من قبل نفسه » ( 3 ) ، وموثّقه ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الخمر يجعل خلاًّ ، قال : « لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها » ( 4 ) ، والمرويّ عن العيون : « كلوا خلّ الخمر ما فسد ، ولا تأكلوا ما أفسدتموه أنتم » ( 5 ) ، لإمكان الجواب عنها بوجوه :
منها : ضعف سند الأوّل والثالث ، وعدم دلالة الثاني كما نوضحه .
ومنها : إمكان الحمل على الكراهة بمقتضى الجمع العرفيّ بين النصّ والظاهر .
ومنها : أن يحمل ذلك على ما صار خلاًّ بالاستهلاك وغلبة الخلّ على الخمر ، لا ما صار
كذلك بالانقلاب كما هو المستفاد من موثّق أبي بصير ، فإنّ الغلبة ظاهرة عرفاً في الغلبة من حيث الكمّ بدون أن تنقلب الخمر بنفسها إلى الخلّيّة . والحاصل : أنّه يقيّد إطلاق الأوّل والثالث من الأخبار بالثاني أو بما علم من الخارج من عدم مطهّريّة الاستهلاك .
ومنها : أنّه على فرض الظهور وعدم الجمع والتعارض مع الروايات المتقدّمة فلا ريب في كونها مورداً لإعراض الأصحاب .
[ 2 ] أقول : كما يدلّ عليه ما تقدّم ( 6 ) من خبر ابن المهتدي صريحاً .
[ 3 ] أقول : كما في رواية البزنطيّ عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه :
هامش
( 1 ) الوافي : ج 20 ص 676 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 297 ح 8 و 7 من ب 31 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 296 ح 4 من ب 31 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 14 ح 24 من ب 10 من أبواب الأطعمة المباحة .
( 6 ) آنفاً .