تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
لمناسبة تامّة بين اليقين وبينه ، فإنّ التعبير عن عدم مخالفة اليقين السابق بحرمة النقض مشتمل على فصاحة كلاميّة ، من دون أن يكون المتكلّم بصدد بيان دخالة العنوان المذكور في الحكم . ومنه يظهر جواب آخر عن شبهة المحقّق الخوانساريّ المحرّرة مع جوابها في الأصول . وأمّا حديث أنّ وحدة الشيء من حيث إنّه فرد للجسم لا يثبت وحدته بما هو متعلّق الشكّ واليقين فمدفوعٌ بأنّ تعلّق اليقين بالعنب - مثلاً - محرز بالوجدان بأنّه إذا غلى يحرم ، والشكّ المتعلّق بما احترق من الزبيب أيضاً محرز بالوجدان ، إنّما الشكّ من جهة أنّ متعلّق الأمرين واحد أو متعدّد ، ومقتضى الاستصحاب الموضوعيّ وحدته . إن قلت : كون الشيء واحداً مستصحب وكونه متعلّقاً للشكّ واليقين محرز بالوجدان ، ولكنّ الأمرين لا يثبتان ربط متعلّقيه - أي الشكّ واليقين - بالشيء الواحد . قلت - مع أنّه يكفي عرفاً إحراز كونهما متعلّقين بهذا وكون هذا واحداً في إثبات تعلّقهما بهذا الواحد - : إنّ مورد صحيح زرارة أيضاً نظير المقام ، فإنّ المستصحب كون الشخص متطهّراً بالنفس والثوب ، والمحرز بالوجدان وقوع الصلاة في الخارج ، وربط الصلاة بالشخص بما هو متطهّر لا يكون محرزاً بالوجدان ولا مثبتاً بالأصل ، فتأمّل . وأمّا ما ذكرناه من أنّ الاستصحاب لا يجري للحكم بترتيب الأثر الاستصحابيّ فمندفعٌ بأنّه لو كان الأثر الملحوظ في مقام التنزيل مأخوذاً بنحو القضيّة الخارجيّة أو كان مأخوذاً بنحو القضيّة الحقيقيّة ولكن كان مقيّداً بغير ما يجعل بنفس ذلك الحكم - بأن يكون مفاده التنزيل بلحاظ ما للمستصحب من الأثر مع قطع النظر عن الحكم المجعول في باب الاستصحاب - لكان للتوهّم المذكور مجال ; لكنّ الأوّل غير مراد قطعاً ، لأنّ لازم ذلك اختصاص الاستصحاب بما يكون المستصحب أثراً مجعولاً قبل الجعل الاستصحابيّ أو ذا أثر كذلك ، وهو خلاف الضرورة . والثاني خلاف الظاهر قطعاً ، لأنّه تقييد بلا مقيّد . والحاصل : أنّ الإشكال المذكور نظير ما ذكر في الأخبار مع الواسطة ، والدفع مشترك . وأمّا الثالث ففيه تفصيل ، فإنّه لو كان صدق المفهوم عند العرف مشكوكاً فلا واقع حتّى يستصحب ; وأمّا لو احتمل صدق المفهوم بنحو الجزم بحيث يحتمل أن يصدق عند
شرح العروة الوثقى — صفحة 343 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي