تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
مسألة 1 - العنب أو التمر المتنجّس إذا صار خلاًّ لم يطهر ، وكذا إذا صار خمراً ثمّ انقلب خلاًّ [ 1 ] .
مسألة 2 - إذا صبّ في الخمر ما يزيل سكره لم يطهر وبقي على حرمته [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : وذلك لاختصاص دليل مطهّريّة الانقلاب بالخمر من حيث الحرمة والنجاسة ، لا الأعمّ منه وما ينطبق عليه من العناوين ، ولذا لا يتوهّم كون الانقلاب إلى الخلّ مجوّزاً للتصرّف فيه بالنصوص المذكورة ; وحينئذ فمقتضى استصحاب بقاء النجاسة العرضيّة الثابتة قبل التخمير إلى آن التخليل هو الحكم بالنجاسة إن لم نقل بأنّه مقتضى إطلاق الدليل ، أو أنّ النجاسة إذا ثبتت لا ترتفع إلاّ برافع ، فما لم يثبت الرافع يحكم ببقائها ، فهي كالملكيّة والزوجيّة وغيرهما من الأمور الاعتباريّة ، فتأمّل . لكن لا يخفى أنّه كان عليه أن يستثني من ذلك المتنجّسَ بالخمر ، لما سيجيء منه في المسألة السادسة . [ 2 ] أقول : وذلك لاستصحاب النجاسة . ولا يمكن التمسّك بموثّق عبيد بن زرارة من قوله ( عليه السلام ) : « إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس به » ( 1 ) ولا خبر عليّ بن جعفر من قوله ( عليه السلام ) : « إذا ذهب سكره فلا بأس » ( 2 ) لاستفادة الإطلاق وأنّ كلّ ما يزيل سكره فهو مطهّر ومحلّل له ، فيكون العمل بذلك متعيّناً لولا إعراض الأصحاب كما في المستمسك ( 3 ) ; لعدم إشعار ذلك بالعلّيّة ، بل الظاهر وروده في مورد كون المفروض انقلابه إلى الخلّ للإشارة إلى أنّه لا يكفي صِرف عروض الحموضة وصدق الخلّيّة عليه ما لم يذهب سكره ; فهو بحسب الظاهر تقييدٌ للصدر لا تعليلٌ مشعرٌ بالإطلاق . وممّا يقرّب ذلك قوله في رواية أبي بصير بعد ما سئل عن الخمر الّتي يصنع فيها الشيء حتّى تحمض ، قال ( عليه السلام ) : « إن كان الّذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 297 ح 5 و 9 من ب 31 من أبواب الأشربة المحرّمة . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 100 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 348 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي