تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
مسألة 7 - الحصير يطهر بإشراق الشمس على أحد طرفيه طرفُه الآخر [ 1 ] ; وأمّا إذا كانت الأرض الّتي تحته نجسةً فلا تطهر بتبعيّته وإن جفّت بعد كونها رطبةً ; وكذا إذا كان تحته حصير آخر ، إلاّ إذا خيط به على وجه يعدّان معاً شيئاً واحداً . وأمّا الجدار المتنجّس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد طهارة جانبه الآخر إذا جفّ به وإن كان لا يخلو عن إشكال ; وأمّا إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضاً فلا إشكال .
الرابع : الاستحالة . وهي تبدّل حقيقة الشيء وصورته النوعيّة إلى صورة أخرى ،
فإنّها تطهّر النجس [ 2 ]
شرح
ولا يثبت بتلك ذلك كما هو واضح . [ 1 ] أقول : يمكن أن يقال : مقتضى خبري عليّ بن جعفر في البواري حصول التطهير بالجفاف كما تقدّم ، والقدر الخارج منه عدم جواز ملاقاته مع الرطوبة وعدم جواز السجدة عليه مطلقاً في غير ما أشرقت عليه الشمس أو أشرقت على ظاهره وجفّ الباطن به أو على أحد طرفيه وجفّ الطرف الآخر به . وأمّا في ذلك فمقتضى الإطلاق عدم البأس به . وهذا بخلاف الجدار وأمثاله من الأشياء غير المنقولة الّتي ليس الدليل على طهارتها إلاّ الأدلّة الحاكمة بأنّ المطهّر هو إشراق الشمس أو تجفيفها الّذي قد عرفت أنّ ظاهره التجفيف بلا واسطة ; والقدر المتيقّن من التبعيّة في الإشراق هو الباطن المتّصل بالظاهر جسماً ووصفاً كما عرفت . وأمّا طهارة أحد طرفيه بإشراقها على طرفه الآخر فغير معلوم ، ومقتضى الأصل عدم الطهارة . [ 2 ] أقول : وذلك لعدم شمول دليل النجس وعدم جريان الاستصحاب ، سواء أخذ موضوعه من العرف أو من العقل أو من الدليل . أمّا الثالث فلأنّه مقتضى الفرض ، لأنّ المفروض استحالة العنوان المأخوذ في موضوع الدليل . وأمّا الأوّل فلتقوّمه ببقاء الصورة النوعيّة ، وإلاّ كان فرداً آخر مضادّاً للأوّل . وأمّا الثاني فلثبوت البرهان العقليّ على أنّ شيئيّة الشيء بصورته النوعيّة وأنّ تحصّل الجنس بفصله الّذي ليس له مطابق في الخارج إلاّ الصورة النوعيّة .
شرح العروة الوثقى — صفحة 336 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي