مسألة 6 - إذا شكّ في رطوبة الأرض [ 1 ] حين الإشراق أو في زوال العين بعد العلم بوجودها أو في حصول الجفاف أو في كونه بالشمس أو بغيرها أو بمعونة الغير [ 2 ] لا يحكم بالطهارة . وإذا شكّ في حدوث المانع عن الإشراق من ستر ونحوه يبني على عدمه ، على إشكال تقدّم نظيره في مطهّريّة الأرض [ 3 ] .
شرح
بالمنيّ أو الدم الرقيق أو المتنجّس الّذي يكون كالزجاج غير المانع عن إصابة الشمس حتّى جفّفته ، فتجوز الصلاة عليه بعد إزالة عين النجس أو المتنجّس بدون لزوم التطهير بالماء أو بغيره من المطهّرات .
لكنّه مدفوعٌ بأنّ عنوان التطهير المستفاد من الروايات تصريحاً أو من سوق الكلام لا يتحقّق عرفاً مع تلوّث المحلّ بالنجس ، والتطهير الشرعيّ أخصّ من العرفيّ ، وتقيّده بقيود عند الشرع لا يوجب رفع اليد عن مفهومه العرفيّ ، فهو متّبع مع قيوده الشرعيّة ، فتأمّل .
[ 1 ] أقول : الحكم بعدم الطهارة واضح في صورتي سبق الجفاف أو عدم الحالة السابقة المعلومة ، لأنّ الأصل عدم حصول المطهّر ; وأمّا في صورة المسبوقيّة بالرطوبة فلأنّ استصحاب بقاء الرطوبة عند إشراق الشمس لا يثبت التجفيف بالشمس الملاكَ للتطهير .
[ 2 ] أقول : لا يقال : مقتضى استصحاب عدم وجود غير الشمس مع العلم بإشراقها - كما هو المفروض - : ثبوت الاستقلال ، لأنّه ليس إلاّ الاستناد إليها الثابت بالوجدان ، وعدم غيرها الثابت بالأصل .
فإنّه يقال : المقصود من الاستقلال : كون الجفاف بتمام مراتبه مستنداً إليها ، ومن المعلوم أنّ عدم شيء آخر أو عدم الاستناد إليه لا يثبت كون تمام المعلول الّذي هو الجفاف
مترشّحاً من ناحيتها . كيف ! وهو أمر وجوديّ وعدم الاستناد إلى أمر آخر أمر عدميّ .
[ 3 ] أقول : بل لو أغمضنا عن عدم إثبات أصالة عدم المانع إشراقَ الشمس على المحلّ المتنجّس كما تقدّم عدمُ إثباتها وقوعَ المشي على الأرض لكان إجراؤها في المقام مشكلاً ، من جهة عدم إثباتها التجفيفَ بالشمس ، فإنّه قد تقدّم أنّه ليس الملاك في التطهير صِرفَ إشراق الشمس والجفافَ حال الإشراق ، بل الملاك استناده إليه بالاستقلال ،