مسألة 3 - ألحق بعض العلماء البيدر الكبير بغير المنقولات . وهو مشكل [ 1 ] .
مسألة 4 - الحصى والتراب والطين والأحجار ونحوها ما دامت واقعةً على الأرض هي في حكمها [ 2 ] ، وإن أخذت منها لحقت بالمنقولات ، وإن أعيدت عاد حكمها ; وكذا المسمار الثابت في الأرض أو البناء ما دام ثابتاً يلحقه الحكم ، وإذا قُلع يلحقه حكم المنقول ، وإذا أثبت ثانياً يعود حكمه الأوّل ، وهكذا في ما يشبه ذلك .
مسألة 5 - يشترط في التطهير بالشمس زوال عين النجاسة إن كان لها عين [ 3 ] .
شرح
بتجفيف الشمس في كلّ ما يزول عنه النجس به .
[ 1 ] أقول : قد عرفت سابقاً أنّ الفرق بين المنقول وغيره مشكل ، لكن مقتضى التفصيل المذكور المبنيّ على عدم شمول الأدلّة لما يمكن أن ينتقل من مكانه إلى ما لا تشرق عليه الشمس بدون استلزام ذلك لتخريبه كما في آلات البناء ومصالح البيت من الحجر والآجر وغيرهما : الحكم بعدم تطهير البيدر الكبير .
[ 2 ] أقول : والوجه في ذلك أمران على سبيل منع الخلوّ :
أحدهما : صدق الموضع بالذات والمكان كذلك على الأرض المشتملة على ما ينقل ،
كما إذا كان الشيء من الأجزاء الأرضيّة ولو لم يعدّ جزءاً من القطعة الخاصّة من الأرض ، كالطين الموضوع في الأرض المفروشة بالصخر ، فإنّ الأرض المذكورة مكان بالذات وموضع كذلك لسائر الأشياء .
ثانيهما : كون ما ينقل جزءاً عرفاً لغير المنقول ، كما في المسمار الثابت في الأرض أو البناء .
[ 3 ] أقول : ربما يختلج بالبال أنّ مقتضى خبر عمّار أنّ إصابة الشمس المجفّفة للمحلّ موجبة لتطهيره ، ومقتضاه حصول الطهارة في ما أشرقت الشمس على المحلّ المتنجّس