تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
والظاهر أنّ السفينة والطرّادة من غير المنقول [ 1 ] . وفي الكاري ونحوه إشكال . وكذا مثل الچلابية والقفّة .
شرح
وكانت أعضاء المصلّي أو ثيابه رطبةً أو وقعت الجبهة عليها ; وأمّا باقي الصور - الّتي منها صورتا حصول الجفاف بالشمس وصورة عدم وقوع الجبهة ولا الأعضاء أو الثياب الرطبة عليها - داخلة تحت الإطلاق . وصِرفُ قيام الدليل على خروج صورة واحدة إذا حصل الجفاف بغير الشمس لا يدلّ على خروج مثلها على تقدير حصوله بها ; فالتمسّك بإطلاق خبر عليّ بن جعفر خال عن الإشكال . هذا . مع إمكان أن يقال : إنّ الخبر الثاني صريح في حصول الطهارة بالجفاف ، من جهة أنّ عدم بقاء الرطوبة المسرية في القصب الّذي يبلّ بالماء القذر حين ما صار حصيراً واضح جدّاً ، فليس شرط اليبوسة في كلام الإمام ( عليه السلام ) بحسب الظاهر إلاّ لبيان حصول الطهارة ، لا لبيان عدم مانعيّة النجاسة غير المسرية عن صحّة الصلاة ، فهو بحسب تلك القرينة كالصريح في حصول الطهارة بالجفاف ، وحيث قامت الضرورة على عدم كون الجفاف مطهّراً فلا بد من تقييده بما إذا حصل بالشمس . ثمّ إنّ ما ذكره في الخبر الأخير من الحمل غير متعيّن ، لإمكان الحكم بطهارة المكان الّذي يرد عليه النجس تارةً والمطهّر أخرى ، لوضوح أنّ الاغتسال من الجنابة في المكان موجب لتطهير المكان ، خصوصاً بناءً على طهارة الغسالة كما تقدّمت ، فقيد الجفاف في كلام السائل لعلّه من جهة تلوّث البدن واللباس بما يجتنب عنه بحسب المتعارف من الطين والكثافات الملصقة بالأرض . وكيف كان ، فالظاهر أنّ الاستدلال بالخبرين واقع في محلّه ، فالتفصيل المذكور قويٌّ بحسب الظاهر . والله العالم بالسرّ والسرائر . [ 1 ] أقول : لعلّ الملاك كون الشيء بحسب المتعارف ممّا تشرق عليه الشمس ، بحيث لا يمكن أن تشرق الشمس من أوّل الطلوع إلى آخر الغروب ولا تشرق عليه ، كالسفينة الّتي لا تقع تحت السقف ، بخلاف مثل الكاري والسيّارة ممّا قد تشرق عليه الشمس وقد لا تشرق عليه . ولعلّه ممّا ذكرنا ظهر وجه إشكال المتن في الچلابية والقفّة .