تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وهي تطهّر الأرض وغيرها من كلّ ما لا ينقل [ 1 ] ، كالأبنية والحيطان وما يتّصل بها من الأبواب والأخشاب والأوتاد والأشجار وما عليها من الأوراق والثمار والخضروات والنباتات ، ما لم تقطع وإن بلغ أوان قطعها بل وإن صارت يابسةً ما دامت متّصلةً بالأرض أو الأشجار . وكذا الظروف المثبتة في الأرض أو الحائط ، وكذا ما على الحائط والأبنية ممّا طلي عليها - من جصّ وقير ونحوهما - عن نجاسة البول بل سائر النجاسات والمتنجّسات [ 2 ] .
شرح
ابن الحكم الثقة الجليل عنه كثيراً ; وكذا أورده المحدّث الخبير النوريّ في خاتمة المستدرك في الفائدة الّتي ذكرها الثقات الّتي فاتت عن صاحب الوسائل ( 1 ) . وأمّا أبو بكر الحضرميّ فلا يبعد كونه عبد الله بن محمّد بقرينة رواية عثمان عنه في أبواب متفّرقة ; ولم ينقلوا لمحمّد بن شريح روايةً أصلاً ، فعليه فيدلّ على وثوقه ما نقل عن الكشّيّ من توثيقه وروايةُ البزنطيّ وجميل وصفوان عنه . هذا كلّه ، مضافاً إلى كون محمّد بن الحسن في سندها ، فإنّه هو الّذي استثنى من رجال نوادر الحكمة عدّةً من الرواة . هذا كلّه ، مع استدلال الشيخ ( رحمه الله ) بها على ما حكي . وذهابُ مشهور المتأخّرين إلى مطهّريّة الشمس لجميع غير المنقول مع أنّه لا وجه له إلاّ ذلك موجبٌ لجواز الاعتماد عليه . [ 1 ] أقول : وذلك للخبر المتقدّم نقله عن الحضرميّ . مضافاً إلى أنّ النصوص الّتي موضوعها السطح والمكان والموضع تشمل جملةً من ذلك ، بل يمكن التعميم بإلقاء الخصوصيّة . لكنّه مشكل ، لما عرفت منّا غير مرّة أنّه لو كان الملاك التخفيف وتسهيل الأمر على المكلّفين فلعلّ حصول التطهير في البعض يكفي في تأمين الملاك المذكور ; مضافاً إلى أنّه لو ألقيت الخصوصيّة فما الفرق بين المنقول وغيره ؟ [ 2 ] أقول : يدلّ على ذلك ما تقدّم من رواية عمّار ورواية الحضرميّ وخبر ابن بزيع .
هامش
( 1 ) خاتمة المستدرك : ج 8 ص 197 .