تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن البول يكون على السطح أو في المكان الّذي يصلّى فيه ، فقال : « إذا جفّفته الشمس فصلّ عليه فهو طاهر » ( 1 ) . ومنها : صحيح آخر عن زرارة وحديد بن حكيم الأزديّ جميعاً قالا : قلنا لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : السطح يصيبه البول أو يبال عليه يصلّى في ذلك المكان ؟ فقال : « إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافّاً فلا بأس به ، إلاّ أن يكون يتّخذ مبالاً » ( 2 ) . أقول : الظاهر منه بيان الحكم الظاهريّ وأنّه إذا كان المكان الّذي قد يصيبه البول قد تصيبه الشمس أيضاً في قبال ما لا تصيبه الشمس ولا يجفّه إلاّ الريح فهو محكوم بالطهارة إذا كان جافّاً ، إلاّ أن يكون المكان متّخذاً لكونه مبالاً ; ولا يخفى دلالته على مطهّريّة الشمس . ومنها : موثّق عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في حديث ) قال : سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكنّه قد يبس الموضع القذر ، قال : « لا يصلّى عليه ، وأعلم موضعه حتّى تغسله » ; وعن الشمس هل تطهّر الأرض ؟ قال : « إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثمّ يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ; وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطباً فلا يجوز الصلاة حتّى ييبس ; وإن كانت رجلك رطبةً وجبهتك رطبةً أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلّ على ذلك الموضع حتّى ييبس ; وإن كان غير الشمس أصابه حتّى ييبس فإنّه لا يجوز ذلك » ( 3 ) . ومنها : ما رواه في الوافي عن التهذيب ( 4 ) ، المشايخ ( أي محمّد بن نعمان عن أحمد ابن محمّد بن الحسن بن الوليد عن أبيه ) عن سعد عن أحمد عن عليّ بن الحكم عن عثمان بن عبد الملك عن الحضرميّ ، قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : « يا أبا بكر كلّ ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر » ( 5 ) . أقول : تقريب دلالة كلّ واحد من الأخبار المتقدّمة على مطهّريّة الشمس واضح حتّى
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1042 ح 1 و 2 و 4 من ب 29 من أبواب النجاسات . ( 4 ) التهذيب : ج 1 ص 273 ح 91 وج 2 ص 377 ح 104 . ( 5 ) الوافي : ج 6 ص 234 ح 27 من ب 22 من أبواب الطهارة من الخبث .