مسألة 7 - إذا رقّع نعله بوصلة طاهرة فتنجّست تطهر بالمشي . وأمّا إذا رقّعها بوصلة متنجّسة ففي طهارتها إشكال ، لما مرّ من الاقتصار على النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة .
الثالث من المطهّرات : الشمس
[ 1 ] .
شرح
الأولى : القضيّة الشرعيّة الكلّيّة : « إنّ المشي على الأرض مطهّر » .
الثانية : ما يكون صادقاً بنحو التعليق على كلّ ما يمكن أن يوجد ويصدق عليه عنوان المشي ، فيقال مثلاً : إنّه لو مشى في هذا المكان والزمان يكون مشياً على الأرض .
الثالثة : ما يكون صادقاً بالفعل بعد تحقّق المشي على الأرض ، فيقال : إنّ ذلك مشيٌ على الأرض .
الرابعة : النتيجة الفعليّة الحاصلة من القضيّة الكلّيّة المتكفّلة للكبرى الأولى والقضيّة الفعليّة الثانية المتكفّلة للصغرى ، وهي الحكم بأنّ هذا المشي مطهّر .
الخامسة : النتيجة التعليقيّة المترتّبة على الكبرى المذكورة والصغرى الصادقة بنحو التعليق على ما يمكن أن يوجد ويصدق عليه المشي . ومن المعلوم أنّ النتيجة التعليقيّة هي المستصحب التعليقيّ ، والنتيجة الفعليّة هي الّتي يراد ترتّبها على الأولى ، وهما ليسا إلاّ من آثار الكبرى الكلّيّة والصغرى التعليقيّة أو الصغرى الفعليّة ، بلا ترتّب لأحدهما على الآخر .
ويمكن أن يقال أيضاً : إنّ الاستصحاب المذكور محكوم أو معارض باستصحاب عدم الموضوع ، كعدم وقوع المشي على الأرض ، أو عدم حصول فقدان الماء ، أو عدم وصول الماء إلى البشرة . ولعلّه يجيء توضيح ذلك إن شاء الله تعالى في مبحث الوضوء .
[ 1 ] أقول : على المشهور ، كما حكي عن جماعة كثيرة ; بل وقد نقل الإجماع عليه ( 1 ) ، لكنّه موهون بما حكي عن المفيد وعدّة من القدماء والمتأخّرين من العفو عن السجود والتيمّم وأنّها غير مطهّرة ( 2 ) .
وكيف كان ، تدلّ على المشهور جملة من الأخبار :
منها : صحيح زرارة ، قال :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 6 ص 253 .
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 8 ص 264 .