وإن كان الأحوط [ 1 ] المشي خمسة عشر [ 2 ] خطوة [ 3 ] . وفي كفاية مجرّد المماسّة من دون مسح أو مشي إشكال [ 4 ] ، وكذا في مسح التراب عليها [ 5 ] .
شرح
عدم البأس المطلق ثبوت البأس في الجملة لا مطلقاً ، ويكفي في صدق المفهوم ثبوت البأس في صورة بقاء عين النجس .
فخلاصة الكلام كفاية مسمّى المسح مشياً أو غيره ، ولا يحتاج إلى أن يكون المسح على تقدير كونه مشياً بمقدار النصاب المذكور . والله العالم .
[ 1 ] أقول : وإن كان الاحتمال المذكور ضعيفاً جدّاً ، بل يمكن أن تطمئنّ النفس بعد الإطلاقات الكثيرة بعدم اشتراط مطهّريّة الأرض بالنصاب المذكور .
[ 2 ] أقول : لا وجه لذلك بعد قوله في المدرك لهذا الاحتياط : « أو نحو ذلك » ، فإنّه إمّا أن يكون المقصود ما يكون نحوها في تحقّق الإزالة بها ، وإمّا أن يكون ما يقاربها في المقدار ، وعلى الثاني تكفي خمسة عشر .
[ 3 ] أقول : لم يعلم وجه ذلك بعد كون مفاد الصحيح هو الذراع ، وهو أقلّ من الخطوة قطعاً .
[ 4 ] أقول : لعلّ الأظهر عدم الكفاية ، لأنّ موضوع الأخبار هو الوطء بنصاب مخصوص أو المرور في الطريق أو المسح أو المشي ، ولا دليل على كفاية ما هو خارج عن ذلك إلاّ توهّم إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضاً » .
وفيه أوّلاً : أنّ كيفيّة التطهير موكولة إلى العرف كما في ما يدلّ على مطهّريّة الماء . والظاهر أنّ ارتكازهم قائم في المتنجّس على إزالة العين لو كان فيه عين ، وذلك غير معلوم بصِرف المماسّة ، فتأمّل .
وثانياً : أنّه قد مرّ منّا إمكان كونه بصدد بيان بعض ما هو دخيل في الحكم ، لأنّه إن كان في مقام التعليل فلا يمكن أن يكون علّةً تامّةً ، للزوم كون الأرض في حكم الماء في المطهّريّة أو كون مطلق المزيل مطهّراً ، وهو خلاف السيرة المعلومة ، وهي قرينة على كونه علّةً ناقصةً على فرض كونه في مقام التعليل ، وبناءً عليه لا يمكن التمسّك بإطلاقه .
[ 5 ] أقول : الظاهر أنّ الوجه فيه عدم مطهّريّة ذلك وأنّ مقتضى مفهوم جملة :