ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر الأصليّ ، بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر ، بل بالآجر والجصّ والنورة [ 1 ] .
نعم ، يشكل كفاية المطليّ بالقير ، أو المفروش باللوح من الخشب ممّا لا يصدق عليه اسم الأرض [ 2 ] .
شرح
ثانيهما : استصحاب مطهّريّة المسح عليه المتيقّنة في آن الاتّصال ، فيحكم بذلك بعده .
وعدم فارقيّة الأوّل واضح .
وأمّا الثاني فلأنّه لا يحتاج إليه مع وجود الإطلاق المشار إليه المستفاد من صحيحي زرارة وصحيح الأحول .
وعلى فرض عدم الإطلاق لا يجري ، لأنّه لا بد من الحكم بالغسل بواسطة الإطلاق المستفاد من الأمر بالغسل في موارد كثيرة بحيث يقطع العرف أنّ الموضوع له هو النجس بما هو كذلك بدون دخل أيّ خصوصيّة فيه .
[ 1 ] أقول : إمّا لصدق الأرض عليه قطعاً ، لأنّه نظير سائر الأشياء كاللحم والفواكه والبقول والحبوب لا يخرج عن صدق الحقيقة عليه بعد الطبخ ، وإمّا لأنّه على فرض الشكّ يتمسّك بإطلاق صحيح الأحول وصحيحي زرارة . ولا تعارض بين مفهوم « إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضاً » والاطلاقات المشار إليها . وأمّا استصحاب الأرضيّة أو المطهّريّة فلا مجرى له مع وجود الإطلاق ، ومع عدمه محكوم أيضاً بدليل تعيّن الغسل المستفاد من الأدلّة الكثيرة ، فهو محكوم على كلّ حال .
[ 2 ] أقول : وجه عدم الكفاية واضح بعد فرض عدم صدق اسم الأرض عليه ، كما يصرّح بقوله : « ممّا لا يصدق عليه اسم الأرض » .
وأمّا وجه كفايته فهو احتمال أن يكون المراد من الأرض الواقعة في جملة « إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضاً » هو الأعمّ من حقيقتها وما اتّصل وتلاصق بها بحيث يعدّ جزءًا منها عرفاً . ووجه الاحتمال المذكور هو كون المقصود الأرض الّتي تحصل منها النجاسة ، وذلك بقرينة كونه وارداً في خبر الحلبيّ المفروض فيه الوطء على السرقين الرطب أو الروث الرطب ، فيتمسّك بإطلاق صحيح الأحول وروايتي زرارة . ومنه تعرف