تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ويكفي مسمّى المشي أو المسح [ 1 ]
شرح
قرينةً على الإهمال على المشتملة بما يصلح أن يكون قرينةً للتقييد . وهذا أيضاً ممّا أهمل التنبيه عليه في الأصول . وأمّا كون الغالب في تنجّس الرجل حصوله بالوطء على المكان القذر فهو مدفوعٌ بأنّه ليس بحدّ يوجب الانصراف لو فرض كون الغلبة الخارجيّة موجبةً له في القضايا الخارجيّة ، لأنّ مفادها القضيّة الحقيقيّة كما في حكم صدرها . مع أنّه على فرض كونها خارجيّةً لا تكون موجبةً للانصراف مع التوجّه إلى عصر الصدور وتعارف عدم لبس الحذاء والتخلّي في غير ما هو متعارف في زماننا من السطوح والأراضي المسطّحة والصحاري والبراري ، فتعميم مطهّريّة الأرض بالنسبة إلى جميع الأقسام الأربعة قويّ بحسب ظاهر الأخبار . والله يعلم البواطن والأسرار . [ 1 ] أقول : لإطلاق أكثر روايات الباب ، خصوصاً صحيح زرارة للاشتمال على المسح الشامل لغير المشي الّذي لا يتصوّر فيه التقييد بخمسة عشر ذراعاً ; والمقصود أنّ إطلاقه أقوى بنظر العرف ممّا يشتمل على المشي ، لأنّه ليس قابلاً للتقييد ، لوضوح أنّه يمكن تقيّد المسح إذا كان بطريق المشي بخمسة عشر ذراعاً . ولا يقيّده صحيح الأحول المتقدّم ، لوجوه : منها : أنّه قد مرّ منّا مراراً في هذا الشرح أنّ التصرّف في هيئة المقيّد أولى من التصرّف في إطلاق المطلق المستلزم لإلقاء المكلّفين في خلاف الواقع . وهذا لا شبهة فيه عندنا . ومنها : أنّه على المعروف من تقدّم ظهور المقيّد على المطلق يمكن أن يقال : إنّه لا ظهور له في التقييد ، لقوله ( عليه السلام ) بعد جملة « لا بأس » : « إذا كان خمسة عشر ذراعاً أو نحو ذلك » ، فقد مرّ أنّه يحتمل أن يكون المراد ما يكون نحوها في إزالة العين فينطبق مفاده على المستفاد من المطلقات . ومنها : أنّه لو فرض كون المراد من الجملة المذكورة إلحاق ما يكون نحو ذلك في المقدار - أي يقاربها مثل أربعة عشر ذراعاً أو ستّة عشر ذراعاً - فحيث إنّه لا تنافي بين المنطوق وتوهّمُ التنافي إنّما هو بين مفهومه وبين المطلقات يمكن القول بأنّ المفهوم من
شرح العروة الوثقى — صفحة 302 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي