الحال كذلك إذا ضمّ مع المتنجّس شيئاً آخر طاهراً وصبّ الماء على المجموع ; فلو كان واحد من أصابعه نجساً فضمّ إليه البقيّة وأجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقيّة ثمّ انفصل تطهر بطهره ; وكذا إذا كان زنده نجساً فأجرى الماء عليه فجرى على كفّه ثمّ انفصل فلا يحتاج إلى غسل الكفّ ، لوصول ماء الغسالة إليها ، وهكذا . نعم ،
شرح
- كالعصابتين المنفصلتين - فلا يبعد أن يقال بكفاية إجراء الماء على أحدهما ليجري منه إلى الآخر في تطهيرهما .
ويدلّ عليه إطلاق رواية محمّد بن مسلم ( 1 ) ، فإنّه إذا أصاب البول ثوبين فغسلا جميعاً في المركن مرّتين يصدق مفاد الرواية على كلّ منهما فيطهران جميعاً . والارتكاز القائم على اشتراط طهارة الماء في التطهير إنّما هو على طهارته مع قطع النظر عن ملاقاته لما يغسل به مرّة واحدة عرفيّة أو كان المغسول شيئاً واحداً .
ومنه يظهر أنّه لا ينجس الآخر بإجراء الماء على الأوّل ثمّ جريانه منه إلى الآخر إذا كان طاهراً بالأولويّة .
مضافاً إلى ما عرفت من عدم إطلاق منجّسيّة كلّ متنجّس بالنسبة إلى كلّ شيء ، وإلى ما عرفت من التقريب الأخير الّذي ذكرناه في الفرع السابق من قياس الأولويّة .
ومنها : أنّه لو كان السطح الواحد ذا مساحة كثيرة - كبيت وسيع - فهو ليس مورد الروايات المشار إليها في صدر المسألة ; لكن يمكن أن يقال بإلحاقه بموردها إمّا من باب إلقاء الخصوصيّة وإمّا من باب عدم الدليل على منجّسيّة كلّ متنجّس بالنسبة إلى جميع ما يلاقيه حتّى الماء الّذي يطهّر سطحاً واحداً نظير الفراش وأمثاله بالنسبة إلى ما زاد على مثل ذلك .
ومنها : أنّه لو جرت الغسالة الثانية المطهّرة غسلتها على غير ما جرت عليها الأولى فالظاهر طهارة جميع السطح ، لإطلاق ما ورد في البول والإناء ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1002 ، الباب 2 من أبواب النجاسات .