غسلا بالقليل ، لانفصال معظم الماء بدون العصر [ 1 ] .
مسألة 38 - إذا غسل ثوبه المتنجّس ثمّ رأى بعد ذلك فيه شيئاً من الطين أو من دقاق الإشنان الّذي كان متنجّساً لا يضرّ ذلك بتطهيره ، بل يحكم بطهارته أيضاً ، لا نغسله بغسل الثوب .
مسألة 39 - في حال إجراء الماء على المحلّ النجس من البدن أو الثوب إذا وصل ذلك الماء إلى ما اتّصل به من المحلّ الطاهر على ما هو المتعارف لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة حتّى يجب غسله ثانياً [ 2 ] ، بل يطهر المحلّ النجس بتلك الغسلة ; وكذا إذا كان جزء من الثوب نجساً فغسل مجموعه ، فلا يقال : إنّ المقدار الطاهر تنجّس بهذه الغسلة فلا تكفيه ، بل
شرح
[ 1 ] أقول : ويمكن الاستدلال على ذلك أيضاً بما ورد في الفرو وما فيه من الحشو من خبر إبراهيم بن عبد الحميد ، قال :
سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الثوب يصيبه البول فينفذ إلى الجانب الآخر ; وعن الفرو وما فيه من الحشو ، قال : « اغسل ما أصاب منه ومسّ الجانب الآخر ، فإن أحببت مسّ
شيء منه فاغسله ، وإلاّ فانضحه بالماء » ( 1 ) .
وجه الاستدلال : عدم الأمر بالعصر في مثل الفرو ممّا ينفصل منه معظم الغسالة ، فتأمّل .
[ 2 ] أقول : ويمكن الاستدلال له بأمور :
منها : مثل رواية محمّد بن مسلم وغيرها ممّا ورد في الثوب والبدن والفراش والطنفسة والفرو ( 2 ) ، فإنّ الأمر بغسل تلك الأشياء صريح في حصول طهارتها من تلك النجاسة العارضة بالنسبة إلى المحلّ المتنجّس بها أوّلاً وغيره من سائر أبعاض سطوح تلك الأشياء ، وليس مفاده تطهير خصوص المحلّ المتنجّس ولو مع سراية النجاسة إلى سائر أبعاضها الموجبة لكون السطح المتنجّس بالغسالة أكثر من السطح المتنجّس أوّلاً كما هو واضح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1004 ح 2 من ب 5 من أبواب النجاسات .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 1001 ، الباب 1 من أبواب النجاسات وص 1004 ، الباب 5 من تلك الأبواب .