المبادرة إلى إخراجها عرفاً في كلّ غسلة [ 1 ] ، لكن لا يضرّ الفصل بين الغسلات الثلاث . والقطرات الّتي تقطر من الغسالة فيها لا بأس بها [ 2 ] . وهذه الوجوه تجري في الظروف الغير المثبتة أيضاً ، وتزيد بإمكان غمسها في الكرّ أيضاً . وممّا ذكرنا يظهر حال تطهير الحوض أيضاً بالماء القليل .
مسألة 37 - في تطهير شعر المرأة ولحية الرجل لا حاجة إلى العصر وإن
شرح
الّتي تنجّست بالغسالة لنفس الغسالة الّتي تنجّست منها غير معلوم ، إذ لا دليل على الإطلاق . نعم ، لا يجري ذلك في الغسلة المطهّرة ، بناءً على طهارة غسالتها .
[ 1 ] أقول : قد عرفت في المسألة الثامنة والعشرين ما يتّضح منه المنع عن لزومها .
[ 2 ] أقول : مقتضى إطلاق موثّق عمّار ( 1 ) الوارد في الإناء الشامل للصغير والكبير الّذي كان متعارفاً في عصر الصدور ( كما يستفاد من رواية عبد الله بن المغيرة عن بعض
أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « الكرّ من الماء نحو حبّي هذا ، وأشار إلى حبّ من تلك الحباب الّتي تكون بالمدينة » ( 2 ) ويستفاد أيضاً من خبر عمّار بن موسى الساباطيّ عنه ( عليه السلام ) « عن رجل يجد في إنائه فأرة وقد توضّأ من ذلك الإناء مراراً ، أو اغتسل منه أو غسل ثيابه . . . » ( 3 ) ) عدمُ البأس بالقطرات الّتي تتقاطر من آلة الإفراغ في الغسالة أو الظرف وعدمُ منجّسيّتها إذا لم تكن القطرات من الغسالة السابقة وكانت تتقاطر في الغسالة الجديدة ، فإنّ الغالب عدم التقاطر منها بعد إملاء الظرف من الغسالة الجديدة .
لكن يمكن الحكم بعدم البأس بها أيضاً في غير الغسلة المطهّرة بناءً على طهارة غسالتها ، لما ذكرناه من عدم دليل يدلّ على منجّسيّة كلّ متنجّس حتّى بالنسبة إلى الغسالة المتنجّسة بما تنجّست به القطرات المبحوث عن منجّسيّتها .
ثمّ إنّه لا بأس بها أيضاً من جهة تقاطرِها في آخر الغسلة إذا صدق الإفراغ وعدمِ لزوم إفراغ تلك القطرات ، لأنّها عرفاً من الماء المتخلّف الّذي يبقى في الإناء بعد الإفراغ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1076 ، الباب 53 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 122 ح 7 من ب 10 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 106 ح 1 من ب 4 من أبواب الماء المطلق .