تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
لو طفر الماء من المتنجّس حين غسله على محلّ طاهر من يده أو ثوبه يجب غسله ، بناءً على نجاسة الغسالة ; وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحلّ إلى طاهر منفصل . والفرق أنّ المتّصل بالمحلّ النجس يعدّ معه مغسولاً واحداً ، بخلاف المنفصل . مسألة 40 - إذا أكل طعاماً نجساً فما يبقى منه بين أسنانه باق على نجاسته ، ويطهر بالمضمضة ; وأمّا إذا كان الطعام طاهراً فخرج دم من بين أسنانه : فإن لم يلاقه لا يتنجّس وإن تبلّل بالريق الملاقي للدم ، لأنّ الريق لا يتنجّس بذلك الدم ، وإن لاقاه ففي الحكم بنجاسته إشكال ، من حيث إنّه لاقى النجس في الباطن ; لكنّ الأحوط الاجتناب عنه ، لأنّ القدر المعلوم أنّ النجس في الباطن لا ينجّس ما يلاقيه ممّا كان في الباطن ، لا ما دخل إليه من الخارج ; فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجّس باطن أنفه ولا يتنجّس رطوبته ، بخلاف ما إذا أدخل إصبعه فلاقته فإنّ الأحوط غسله . مسألة 41 - آلات التطهير كاليد والظرف الّذي يغسل فيه تطهر بالتبع ، فلا حاجة إلى غسلها ، وفي الظرف لا يجب غسله ثلاث مرّات ، بخلاف ما إذا كان نجساً قبل الاستعمال في التطهير ، فإنّه يجب غسله ثلاث مرّات كما مرّ .
الثاني من المطهّرات : الأرض [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : وذلك لعدّة روايات : منها : صحيح الأحول عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : - كما في الوسائل - : في الرجل يطأ على الموضع الّذي ليس بنظيف ثمّ يطأ بعده مكاناً نظيفاً قال : « لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعاً أو نحو ذلك » ( 1 ) . ولا يخفى دلالته بالإطلاق على المدّعى بعد ما يستفاد من الروايات أنّه كان المشي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1046 ح 1 من ب 32 من أبواب النجاسات .