مسألة 36 - الظروف الكبار الّتي لا يمكن نقلها - كالحبّ المثبت في الأرض ونحوه - إذا تنجّست يمكن تطهيرها بوجوه :
أحدها : أن تملأ ماءً ثمّ تفرغ ثلاث مرّات [ 1 ] .
الثاني : أن يجعل فيها الماء ، ثمّ يدار إلى أطرافها بإعانة اليد أو غيرها ، ثمّ يخرج منها ماء الغسالة ، ثلاث مرّات .
الثالث : أن يدار الماء إلى أطرافها مبتدئاً بالأسفل إلى الأعلى ثمّ يخرج الغسالة المجتمعة ، ثلاث مرّات .
الرابع : أن يدار كذلك لكن من أعلاها إلى الأسفل ثمّ يخرج ، ثلاث مرّات . لا يشكل بأنّ الابتداء من أعلاها يوجب اجتماع الغسالة في أسفلها قبل أن يغسل ، ومع اجتماعها لا يمكن إدارة الماء في أسفلها [ 2 ] ، وذلك لأنّ المجموع يعدّ غسلاً واحداً ; فالماء الّذي ينزل من الأعلى يغسل كلّ ما جرى عليه إلى الأسفل ، وبعد الاجتماع يعدّ المجموع غسالةً .
ولا يلزم تطهير آلة إخراج الغسالة كلّ مرّة [ 3 ] وإن كان أحوط . ويلزم
شرح
[ 1 ] أقول : تقدّم الكلام في مثله في المسألة الرابعة عشر .
[ 2 ] أقول : ملاك الإشكال : توهّم كون السطح الأعلى من الظرف مع السطح الأسفل منه بمنزلة السطحين المنفصلين ، وعليه فيجري نظير الإشكال في باقي الأقسام ، فإنّه اختلط غسالة الأسفل بغسالة الأعلى في الأوّل والثالث ، ولازمه نجاسة السطح الأعلى وعدم تطهيره بما ذكر ، ويغسل الأطراف بالغسالة المجتمعة في وسط الظرف في الثاني .
ودفع التوهّم بما في المتن من أنّ المجموع سطح واحد ، ومقتضى الأدلّة الواردة في التطهير : تطهير الماء الجاري من بعض أجزاء سطح واحد إلى بعضها الآخر وعدم
تنجيسه كما يأتي في المسألة التاسعة والثلاثين .
[ 3 ] أقول : لأنّه مقتضى إطلاق رواية محمّد بن مسلم ، حيث لم ينبّه على غسل اليد بعد الغسلة الأولى مع كونه مغفولاً عنه بحسب الارتكاز ; ولأنّ منجّسيّة الآلة أو مثلها