تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
المستفاد من المختلف حيث نسب التثليث إلى المشهور وجعل مخالف المشهور قول ابن جنيد القائل بالسبع وتمسّك لمذهبه بأصالة البراءة من الزائد ( 1 ) . وادّعاه المقدّس الكاظميّ وصاحب الجواهر ( 2 ) . ولم يعلم إلى الآن خلاف من أحد حتّى من الأردبيليّ وصاحب المدارك ، ولم يحتمل الأوّل منهما الغسلة الواحدة إلاّ على تقدير عدم كلمة « مرّتين » في صحيح البقباق واختار وجوده فيه ( 3 ) كما في المعتبر ( 4 ) ، وما اختار الثاني منهما الغسلة الواحدة إلاّ على تقدير عدم تماميّة الإجماع ( 5 ) . وأمّا كون غسلة التراب أوّل الغسلات فهو المحكيّ عن المشهور ( 6 ) . ويدلّ على التثليث وعلى كون أولاهنّ التراب صحيح البقباق ، قال فيه على ما في المحكيّ عن المعتبر [ حتّى انتهيت إلى الكلب ] : فقال ( عليه السلام ) : « رجس نجس لا تتوضّأ بفضله ، واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء مرّتين » ( 7 ) ; لكن قال في المدارك بعد ما رواها خاليةً عن لفظ « مرّتين » : كذا وجدته في ما وقفت عليه من كتب الأحاديث ، ونقله كذلك الشيخ ( رحمه الله ) في مواضع من الخلاف والعلاّمة في المختلف ، إلاّ أنّ المصنّف ( رحمه الله ) في المعتبر نقله بزيادة لفظ « مرّتين » بعد قوله : « ثمّ بالماء » . وقلّده في ذلك من تأخّر عنه ، ولا يبعد أن تكون الزيادة وقعت سهواً من قلم الناسخ . ومقتضى إطلاق الأمر بالغسل : الاكتفاء بالمرّة الواحدة بعد التعفير ، إلاّ أنّ ظاهر المنتهى وصريح الذكرى انعقاد الإجماع على تعدّد الغسل بالماء ، فإن تمّ فهو الحجّة ، وإلاّ أمكن الاجتزاء بالمرّة ، لحصول الامتثال بها ( 8 ) . أقول : يدلّ على وجود لفظ « مرّتين » في الصحيح مجموع أمور يورث القطع أو الاطمينان به : فمنها : أنّ المحقّق استند إلى الصحيح المذكور في المعتبر ، فقال : لنا ما رووه عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) - إلى أن قال : - ومن طريق الأصحاب ما رواه أبو العبّاس الفضل عن الصادق ( عليه السلام ) : سألته
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 495 . ( 2 و 6 ) جواهر الكلام : ج 6 ص 355 و 361 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 1 ص 366 - 367 . ( 4 ) ج 1 ص 458 . ( 5 و 8 ) مدارك الأحكام : ج 2 ص 391 . ( 7 ) المعتبر : ج 1 ص 458 .