وأمّا المتنجّس بسائر النجاسات عدا الولوغ فالأقوى كفاية الغسل مرّةً بعد زوال العين [ 1 ] ،
شرح
المطلوبيّة ، لما مرّ منّا مراراً من تقدّم التصرّف في الهيئة على التصرّف في المادّة ، خصوصاً إذا كان إطلاق المادّة مستلزماً للترخيص في خلاف الواقع على فرض وجود الإطلاق للدليل الّذي يمكن التصرّف في هيئته .
ولكنّ المناقشة الثانية باقية بحالها ، فيرجع إلى إطلاق لزوم التعدّد كما حكي الجزم به عن كاشف الغطاء ، والله العالم .
[ 1 ] أقول : وهو المنسوب إلى الأكثر .
ويمكن الاستدلال عليه بأمور :
منها : إطلاق الأمر بالغسل في الموارد المتعدّدة من المتنجّسات وملاقيها ، مثل :
ما ورد في الكلب : « إذا مسسته فاغسل يدك » ( 1 ) وورد فيه أيضاً إذا أصاب شيئاً من جسد الرجل : « يغسل المكان الّذي أصابه » ( 2 ) وورد فيه أيضاً : « إن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله » ( 3 ) .
وما ورد في الخنزير عن سليمان الإسكاف في شعر الخنزير يخرز به ؟ قال ( عليه السلام ) : « لا بأس
به ولكن يغسل يده . . . » ( 4 ) ، وورد فيه أيضاً : وما على من قلّب لحم الخنزير ؟ قال : « يغسل يده » ( 5 ) .
وما ورد في الكافر : « فإن صافحك بيده فاغسل يدك » ( 6 ) ، وورد في أوانيه : « إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء » ( 7 ) .
وما ورد في الميتة : « وإن أخذت منه بعد أن يموت فاغسله » ( 8 ) .
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1016 و 1015 ح 9 و 8 و 1 من ب 12 من أبواب النجاسات .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1017 ح 3 من ب 13 من أبواب النجاسات .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1018 ح 4 من ب 13 من أبواب النجاسات .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1019 ح 5 من ب 14 من أبواب النجاسات .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1020 ح 12 من ب 14 من أبواب النجاسات .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 365 ح 3 من ب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة .