شرح
ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم ، لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين » ( 1 ) .
قال في الوسائل : ورواه الصدوق مرسلاً ورواه في المقنع أيضاً مرسلاً ( 2 ) .
أقول : التوقّف في السند من جهة النوفليّ والسكونيّ أو التضعيف كما عن المختلف ضعيفٌ ، لوجوه :
منها : ما ذكره المحدّث النوريّ في شرح مشيخة الفقيه من نقل المشايخ والثقات عنهما ، خصوصاً القمّيّين .
ومنها : كونهما من رجال محمّد بن أحمد بن يحيى ولم يستثنه محمّد بن الحسن بن الوليد .
ومنها : أنّ الصدوق نقل عن محمّد بن الحسن ( الظاهر أنّه هو ابن وليد ) عن إبراهيم عنهما خصوصَ تلك الرواية في العلل كما عرفت .
ومنها : نقل الرواية المذكورة في أربعة من كتب الحديث كما يعلم من الوسائل ( 3 ) ، منها الفقيه الّذي قال الصدوق في مقدّمته ما قال ( 4 ) ، ومنها المقنع الّذي قال في مقدّمته في مقام الاعتذار عن حذف الأسانيد : « إذ كان ما أبيّنه فيه في الكتب الأصوليّة موجوداً مبيّناً عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقات ( رحمهم الله ) ( 5 ) . وقال في مقام نقل الرواية : « وقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . . . » ( 6 ) فنسب الرواية المذكورة مع تفاوت يسير غير مغيّر للمعنى إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بنحو الجزم .
ومنها : أنّه نسب في غير واحد من الكتب إلى المشهور بل إلى المجمع عليه بين الأصحاب التفصيل بين بول الغلام فيكفي الصبّ وبول الجارية فيغسل . وليس في روايات تلك الفرقة الناجية ما يدلّ على التفصيل إلاّ رواية السكونيّ المذكورة ، فالمظنون أنّها المستند لفتوى المشهور ; فالظاهر من مجموع القرائن المذكورة وصولها إلى حدّ الحجّيّة من جهة السند ، فتكون منافيةً لحسن الحلبيّ الّذي يحكم بالصبّ مطلقاً ويصرّح في ذيله بأنّ الغلام والجارية شرعٌ سواء ; ففي مقام الجمع يمكن أن يؤخذ بظهور رواية السكونيّ ، فيقال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1003 ح 4 من ب 3 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1003 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1003 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 3 .
( 5 ) المقنع : ص 5 .
( 6 ) المقنع : ص 15 .