تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
مرّةً [ 1 ] وإن كان المرّتان أحوط .
شرح
بطهارة بول الغلام ، لظهورها فيه ; وقد حكي عن ابن جنيد وجوب غسل بول الجارية . لكن قد عرفت عدم دخالة العصر في مفهوم الغسل ، بل الدخيل فيه عدم بقاء الماء المتنجّس على المحلّ ، وهو حاصل في الصبّ على تقدير كفايته ، فيجب الصبّ في بول الجارية ويتصرّف في ظهور حسن الحلبيّ أو صحيحه ، فيحمل الأمر بالصبّ على مطلق المطلوبيّة الجامع بين الاستحباب بالنسبة إلى الغلام والوجوب بالنسبة إلى الجارية ، فهما شرعٌ سواء في مطلوبيّة الصبّ قبل أن يطعم ووجوبِ الغسل بالماء غسلاً بعده . ويمكن أن يؤخذ بظهور حسن الحلبيّ والحكم بوجوب الصبّ فيهما والاكتفاء به فيهما ; لكن يستحبّ العصر في بول الجارية بحمل الغسل في رواية السكونيّ على العصر وقولهِ « يغسل منه الثوب » على الاستحباب ، بل الحمل الثاني لازم على كلّ تقدير ، لأنّ لبن الجارية طاهر بالإجماع على الظاهر ، فعدم إرادة الوجوب من قوله : « يغسل » مسلّم على كلّ حال . أو يتصرّف فيهما ، بأن يحمل الغسل في رواية السكونيّ على العصر ، لكن يحكم بوجوب غسل الثوب من بول الجارية ، لأنّه مقتضى المطلوبيّة المطلقة ، ولا ينافي ذلك ثبوت الترخيص في لبنها ; ويحمل الصبّ في الحسن على الغلام ، ويحمل قوله : « شرعٌ سواء » على كونه كذلك بعد أن أكل ، أو أنّه كذلك في أصل النجاسة . أو يقال بأنّه لمّا لم يكن وجه الجمع معلوماً لدى العرف يحكم بالإجمال ويرجع إلى القاعدة في غير ما هو المتيقّن بين الروايتين وهو عدم وجوب العصر في بول الغلام ، ومقتضاه وجوب الغسل في بول الجارية ووجوب الصبّ في بول الغلام . ولعلّ الأخير هو وجه فتوى المشهور بالتفصيل ، والله العالم . لكن حيث يكون قوله : « يغسل منه الثوب » مستعملاً في أصل المطلوبيّة لشموله اللبن فلا وجه للتحفّظ على ظهوره في الوجوب ، لأنّه غير مراد قطعاً ; فظهور حسن الحلبيّ في التسوية الإيجابيّة بين الغلام والجارية بلا معارض ، وإعراض المشهور بعد ظهور المستند أو احتماله غير مضرّ بالاستدلال . [ 1 ] أقول : وعمدة ما يستند إليه خبر الحسين بن أبي العلاء الّذي مرّ الكلام في اعتباره ;