تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
عبد الله ( عليه السلام ) عن بول الصبيّ ، قال : « تصبّ عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلاً ، والغلام والجارية في ذلك شرعٌ سواء » ( 1 ) رواه في الوسائل عن الشيخ والكلينيّ ( رحمهما الله ) ( 2 ) ( ولا يعارضه خبر الحسين بن أبي العلاء وفيه قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصبيّ يبول على الثوب ، قال : « تصبّ عليه الماء قليلاً ثمّ تعصره » ( 3 ) ، إذ الأوّل صريح في كفاية الصبّ في قبال الغسل الّذي ليس ما يمكن أن يكون الفرق بينهما إلاّ في احتياج الغسل إلى العصر دون الصبّ ; بخلاف الثاني ، فإنّه ظاهر في وجوب العصر ، فيحمل على مطلق مطلوبيّة العصر ، فينطبق على بول الغلام غير المتغذّي بمصداق الطلب الاستحبابيّ ، وعلى المتغذّي والجارية - على ما نسب إلى المشهور - بمصداقه الوجوبيّ ) وكذا خبرُ سماعة ، قال : سألته عن بول الصبيّ يصيب الثوب ، فقال : « اغسله » قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : « اغسل الثوب كلّه » ، لوجوه : منها : أنّه قد مرّ أنّ العصر ليس دخيلاً في مفهوم الغسل ، وإلاّ لكان اللازم القول به في الماء غير المنفعل ، بل الدخيل في مفهومه عدم بقاء الماء المتنجّس على المحلّ ، وحينئذ يكون الصبّ الظاهر في طهارة الماء المتخلّف في المحلّ الّذي ينفصل على تقدير عصره مصداقاً للعصر ، فالغسل يتحقّق في بول الصبيّ غير المتغذّي بالصبّ وأيضاً بالعصر ، فلا معارضة بينهما . ومنها : أنّه على تقدير التنافي بين الظهورين لا مناص من الأخذ بحسن الحلبيّ أو صحيحه ، لأنّه نصٌّ في الاكتفاء بالصبّ في بول غير المتغذّي ، والتصرّفِ في ظهور رواية سماعة ، لأنّها ظاهرة في وجوب الغسل ، بل الظهور أيضاً ممنوع ، بناءً على ما تقدّم كراراً في هذا الشرح من أنّ المستعمل فيه الصيغة هو أصل الطلب بحسب متفاهم العرف ، فتحمل على أصل المطلوبيّة الّتي تكون وجوبيّةً في المتغذّي والجارية وفي الغلام غير المتغذّي بالنسبة إلى أحد جزئي الغسل وهو صبّ الماء ، وتكون ندبيّةً بالنسبة إلى جزئه الآخر وهو العصر . ومنها : أنّه بعد ما عرفت نصوصيّة خبر الحلبيّ في الاكتفاء بالصبّ في غير المتغذّي
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1003 ح 2 من ب 3 من أبواب النجاسات . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1002 ح 1 من ب 3 من أبواب النجاسات .