شرح
- وهو خصوص الثوب والبدن - اقتصاراً على مورد النصّ وأخذاً بإطلاق الأمر بالغسل المستلزم للاكتفاء بمرّة واحدة في غيرهما .
لكنّه ضعيف جدّاً ، إذ كما أنّه تعرف نجاسة البول وأمثاله من الأمر بغسل الثوب والفرش وغيرهما فيحكم بنجاسة الجدار والخشب وغيرهما ممّا ليس مورداً للنصوص ، للقطع بأنّ العرف يُلقي الخصوصيّات المأخوذة في السؤالات ، كذلك تعرف كيفيّة التطهير وكمّيّة ما يشترط فيه من الأمر بالتعدّد في بعض الموارد الّتي يغلب عروض النجاسة لها ، فيعرف من الأمر بغسل البدن من البول مرّتين لزومُ التعدّد في جميع الأجسام الصلبة الّتي لا ينفذ فيها البول ، ويعرف من الأمر بغسل الثوب من البول مرّتين لزومهما في جميع ما يشبه الثوب من الأجسام الّتي ينفذ فيها البول ويمكن عصرها ولو لم يصدق عليها اسم الثوب ، كقطيعة من كرباس أو ما يلقى عند الأبواب من الستر ، فإنّ العرف يحكم بلزوم تعدّد الغسل فيهما إذا أصابهما البول من غير تردّد ، وهو الشاهد على الحكم الشرعيّ .
ومنها : أنّه حكي عن المدارك والمعالم التفصيل بين الثوب والبدن بلزوم المرّتين في الأوّل ، لصحّة الأخبار الواردة فيه ، وعدم لزومهما في الثاني ، لضعف ما ورد فيه ( 1 ) .
أقول : ما يحكم بالتعدّد في الجسد من الأخبار خبر أبي إسحاق النحويّ الّذي رواه في الوسائل عن الشيخ ( رحمه الله ) بإسناده عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) وخبر الحسين بن أبي العلاء الّذي رواه فيه عن الكافي والشيخ عن محمّد ابن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عنه ، قال : سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) . . . ( 3 ) وما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر عن جامع البزنطيّ ( 4 ) .
وليس في سند الأوّلين من يتوقّف فيه إلاّ أبي إسحاق النحويّ والحسين . ووجه التوقّف فيهما عدم التوثيق الصريح من أركان الرجال من الشيخ والكشّيّ والنجاشيّ .
ولكن لا شبهة عندي في حجّيّة روايتهما :
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 13 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1001 ح 3 و 4 من ب 1 من أبواب النجاسات .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1002 ح 7 من ب 1 من أبواب النجاسات .