وكذا إذا كان من الأعيان النجسة كالميتة والدم وشعر الكلب والخنزير ، فإنّ الأحوط اجتناب حملها في الصلاة [ 1 ] .
شرح
وأمّا الثالث فالظاهر الواضح أنّ الإشكال فيها من جهة سراية نجاستها إلى البدن ، وإلاّ فهي من اللباس الوارد فيه ما تقدّم من الاستثناء ، فالظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم مانعيّة المحمول المتنجّس عن الصلاة ، من غير فرق بين ما يتمّ فيه الصلاة وغيره . نعم ، في الثاني أوضح ، من جهة الأولويّة المشار إليها ومن جهة أنّه لو قلنا بمانعيّة المحمول من جهة عموم قوله : « لا تصلّ فيه » فلا ريب أنّ موثّقة زرارة أيضاً مطلقة ، من جهة أنّ القرينة الصالحة للاتّكاء عليها فيها ليست إلاّ قوله : « لا تجوز الصلاة فيه وحده » ، إلاّ أن يقال : إنّ ذلك بحسب المصداق متعيّن في الملبوس ، كما عرفت نظير ذلك في رواية خيران الخادم . وكيف كان ، فقد ظهر أنّ الأظهر عدم وجوب الاجتناب عن المحمول المتنجّس مطلقاً . والله أعلم بالصواب .[ 1 ] أقول : ما استدلّ به على الاجتناب روايات :
منها : ما عن قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن الرجل يمرّ بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفى عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه يصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « نعم ، ينفضه ويصلّي فلا بأس » ( 1 ) .
ومنها : مصحّحة عليّ بن جعفر ، قال :
سألته عن الرجل يصلّي ومعه دبّة من جلد الحمار أو بغل ، قال : « لا يصلح أن يصلّي وهي معه ، إلاّ أن يتخوّف عليها ذهابها فلا بأس أن يصلّي وهي معه » ( 2 ) .
ومنها : مفهوم مصحّحة عبد الله بن جعفر ، قال :
كتبت إليه يعني أبا محمّد ( عليه السلام ) : يجوز للرجل أن يصلّي ومعه فارة المسك ؟ فكتب : « لا بأس به إذا كان ذكيّاً » ( 3 ) . هذا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1036 ح 12 من ب 26 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 337 ح 2 من ب 60 من أبواب لباس المصلّي .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 315 ح 2 من ب 41 من أبواب لباس المصلّي .