تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
مسألة 1 - الخيط المتنجّس الّذي خيط به الجرح يعدّ من المحمول [ 1 ] ; بخلاف ما خيط به الثوب والقياطين والزرور والسفايف ، فإنّها تعدّ من أجزاء اللباس لا عفو عن نجاستها . الخامس : ثوب المربّية للصبيّ [ 2 ] ، أمّاً كانت أو غيرها ، متبرّعةً أو مستأجرةً [ 3 ] ، ذكراً كان الصبيّ أو أنثى وإن كان الأحوط الاقتصار
شرح
[ 1 ] أقول : لكن ما كان منه في الباطن فلا إشكال في عدم مانعيّته عن الصلاة ، كسائر النجاسات الّتي تدخل في الباطن ; وما كان منه في الظاهر فالظاهر دخوله في المحمول المتنجّس الّذي تقدّم الإشكال فيه من المصنّف ، وتقدّم منّا عدم وجود دليل على المنع ، فتأمّل .[ 2 ] أقول : الأصل فيه ما رواه في الوسائل عن الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد ابن يحيى عن محمّد بن يحيى المعاذيّ عن محمّد بن خالد عن سيف بن عميرة عن أبي حفص عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سئل عن امرأة ليس لها إلاّ قميص واحد ولها مولود فيبول عليها ، كيف تصنع ؟ قال : « تغسل القميص في اليوم مرّة » ( 1 ) . وضعف الرواية مجبور بعمل الأصحاب مثل الشيخ والصدوق ( رحمهما الله ) حتّى أنّ الصدوق ذكرها في الفقيه ونسبها إليه ( عليه السلام ) بنحو الجزم حيث قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) . . . » ; فالظاهر أنّه لا إشكال فيها من جهة السند ، ودلالته على أصل المطلب أيضاً واضحة ، إنّما الإشكال في بعض الفروع المتفرّعة على أصل المسألة . [ 3 ] أقول : الرواية وإن كانت ظاهرةً في الأمّ لكن يمكن إلقاء خصوصيّة المورد عند العرف ، لكنّ الظاهر انصراف الرواية إلى أمّ لا تقدر على أخذ المستأجرة أو يكون ذلك عليه حرجاً . ومنشأ ذلك أنّ من ليس له إلاّ قميص واحد لا يكون غالباً إلاّ الفقراء العاجزون عن الاستيجار ، وقد مرّ منّا في هذا الشرح كراراً أنّ الأسئلة الواردة في القضايا الخارجيّة منصرفة إلى الغالب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1004 ، الباب 4 من أبواب النجاسات .