مسألة 1 - إذا تفشّى من أحد طرفي الثوب إلى الآخر فدم واحد [ 1 ] .
شرح
في المخصّص المنفصل أنّ المخصّص حجّة على الكبرى الّتي استعمل فيها اللفظ ، فبمقدار حجّيّته يصير العامّ معنوناً في مقام الحجّيّة بما لم يكن معنوناً بالعنوان الخاصّ ; والملاك المذكور موجود في المقام ، إذ المخصّص حجّة على تمام المستعمل فيه بعنوان الكبرى ، لأنّ المستعمل فيه وإن لم يكن معلوماً بنفس ذاته إلاّ أنّه معلوم بالوجه . وتوهّمُ عدم حجّيّة اللفظ في الكبرى غير المعلوم بنفس ذاته مستلزمٌ لعدم حجّيّته في المقدار المعلوم انطباق المخصّص عليه بما له من المعنى إذا لم يعلم كونه مورداً للإرادة الجدّيّة المولويّة .
إن قلت : في المخصّص المجمل مفهومه أيضاً يكون المخصّص معلوماً بعنوان ما هو
مراد المولى واقعاً من اللفظ ، فيجري فيه ما ذكر .
قلت : عنوان « ما هو المراد » ليس منطبقاً على ما يكون اللفظ قالباً له ، بخلاف العنوان الّذي ذكرناه في المقام ، فإنّه منطبق على ما هو اللفظ ظاهر فيه ، فتأمّل فإنّه من الفروع الّتي لا بد من التنبيه عليه في مبحث التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة .
لكن هذا بناءً على عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة في المخصّص المنفصل .
وحيث إنّ الأظهر جواز التمسّك فمقتضى القاعدة الاقتصار على المتيقّن في العفو ، وحيث إنّ الفحص غير تامّ لإمكان حلّ الموضوع بالفحص في الكتب والمتاحف فلا بد من الاحتياط في العمل والتورّع عن الإفتاء .[ 1 ] أقول : هذا بلا إشكال عند العرف ; لكن قد يشكل من جهة أخرى : وهو أنّ مجموع سطحي الدم أكثر من الدرهم .
وحلّه : أنّه على فرض اعتبار السطح في المقدار ففيه احتمالات :
منها : أن يكون المعفوّ هو الدم الّذي يكون واجداً لسطح أقلّ من الدرهم أو بمقداره على الاختلاف المتقدّم ; فعليه يكون الدم الّذي أحد سطحيه أقلّ من الدرهم معفوّاً وإن كان سطحه الآخر أكثر منه .
ومنها : أن يكون المعفوّ ما يكون مجموع سطوحه الظاهرة أقلّ من الدرهم ; فعليه