تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
أو من نجس العين أو الميتة ، بل أو غير المأكول ممّا عدا الإنسان على الأحوط بل لا يخلو عن قوّة [ 1 ] .
شرح
من وجه ، فإنّ التعليل يشمل الأقلّ من الدرهم والأكثر أيضاً . قلت أوّلاً : مقتضى ذلك أيضاً عدم العفو ، لتعارضه مع الأخبار الدالّة على العفو بنحو العموم من وجه ، فيرجع إلى إطلاق ما دلّ على مانعيّة النجس عن الصلاة ، فتأمّل . وثانياً : إنّ لفظ القليل بالنسبة إلى الأقلّ من الدرهم أظهر ، فهو القدر المتيقّن بحسب التخاطب ; مع أنّ صدق القليل بالنسبة إلى الأكثر لا يخلو عن خفاء . وثالثاً : ظهور الخبر في أنّه لدم الحيض خصوصيّة من بين سائر الدماء يأبى عن تقييد القليل بما فوق الدرهم ، فلا ينبغي الإشكال في دلالته على المدّعى . وأمّا السند فمضافاً إلى أنّه مورد لعمل الأصحاب يمكن القول باعتباره ، لأنّه لا إشكال فيه بحسب الظاهر إلاّ من جهة محمّد بن عيسى العبيديّ ، والظاهر الوثوق كما تقدّم ، فلا إشكال في الحيض . وأمّا النفاس فلما يستفاد من الأخبار أنّ الحيض محبوس حال الحمل لارتزاق الولد ( 1 ) بضميمة ما يستشعر من بعض الأخبار من رجوع النفساء إلى عدد أيّامها في الحيض ( 2 ) ; ولذا يدّعى أنّه لا خلاف في مشاركة الحائض والنفساء في الأحكام ، ويحرم عليها ما يحرم عليها ، ويندب ويكره ويباح لها ما يكون كذلك لها . وأمّا الاستحاضة فليس لعدم العفو عنها دليل واضح ; فلا بد من الاحتياط ، لشبهة تحقّق الإجماع الكاشف عن الحجّة وعدمِ الفحص التامّ عن ذلك .[ 1 ] أقول : بل لا ينبغي الإشكال فيه كما نبّه على بعض ذلك الراونديّ وتبعه العلاّمة في كتبه على ما في الجواهر ( 3 ) . وذلك لأمور : منها - وهو العمدة والأساس - : أنّ جميع الأحكام المتعلّقة في الدليل بالعناوين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 579 ح 13 من ب 30 من أبواب الحيض . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 611 ، الباب 3 من أبواب النفاس . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 6 ص 121 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 158 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي