شرح
ابن بابويه ، فإنّه لم يصرّح بتوثيقه . نعم ، هو ممدوح بقول ابن داود : « إنّه كان فقيهاً عالماً » . وفي كفايته في حسن الظاهر - خصوصاً مع عدم كون المدح من الشيخ والنجاشيّ والكشّيّ - نظر وإشكال .
وعنه عن المفيد عن أحمد بن محمّد ( بن يحيى ظ ) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أبي جعفر ( هو أحمد بن محمّد بن عيسى على الظاهر ) عن عليّ بن حديد عن جميل ابن درّاج عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) أنّهما قالا :
« لا بأس بأن يصلّي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرّقاً شبه النضح ، وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم » ( 1 ) .
أقول : الخبر ضعيف بعليّ بن حديد ، لتصريح الشيخ بضعفه ، ولا يجدي نقل مثل ابن أبي عمير عنه نادراً بعد التصريح بالضعف .
وعنه بإسناده عن معاوية بن حكيم عن ابن المغيرة عن مثنّى بن عبد السلام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
قلت له : إنّي حككت جلدي فخرج منه دم ، فقال : « إن اجتمع قدر حمّصة فاغسله ، وإلاّ فلا » ( 2 ) .
وروى عن الشيخ والكلينيّ وهما عن محمّد بن مسلم ، قال :
قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة ، قال :
« إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء ، رأيته قبل أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصلّيت فيه صلاةً كثيرةً فأعد ما صلّيت فيه » ( 3 ) .
أقول : قال في الوسائل : ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وزاد : « وليس ذلك بمنزلة المنيّ والبول » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1026 ح 4 من ب 20 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1027 ح 5 من ب 20 من أبواب النجاسات .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1027 ح 6 من ب 20 من أبواب النجاسات .