تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الثاني ممّا يعفى عنه في الصلاة : الدم الأقلّ من الدرهم ، سواء كان في البدن أو اللباس ، من نفسه أو غيره ، عدا الدماء الثلاثة من الحيض والنفاس والاستحاضة [ 1 ] ،
شرح
جرى عليه حكم الواحد ، فلو برئ بعضها لم يجب غسله » وكذا إطلاق عدم العفو على فرض التباعد بين الجروح وعدم الوحدة العرفيّة ; وذلك لإمكان كون الجرح واحداً عرفاً أو حقيقةً لكن لا يحكم بالعفو ، لعدم تعارف بقاء الدم في بعض الجرح كما لو كان الجرح طويلاً جدّاً ; ويمكن أن يكون الجرح متعدّداً لكن حيث تكون الجروح المتعدّدة لها نوع ارتباط جمعيّ كما هو المتعارف في خروج الدماميل فالظاهر من الروايات العفو . عفا الله عنّا وعن والدينا في هذا الشهر المبارك وأخذ بناصيتنا إلى كلّ خير ( 19 رمضان المبارك سنة 1378 ) .[ 1 ] أقول : روى في الوسائل عن الشيخ بإسناده عن الصفّار عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن زياد بن أبي الحلال عن عبد الله بن أبي يعفور - في حديث - قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي ، ثمّ يذكر بعد ما صلّى ، أيعيد صلاته ؟ قال : « يغسله ولا يعيد صلاته ، إلاّ أن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً فيغسله ويعيد الصلاة » ( 1 ) . أقول : رجال الحديث كلّهم مورد للتوثيق ، مع أنّه روى عن ابن أبي حلال جملة من الأجلاّء منهم ابن أبي عمير ، وسند الشيخ ( رحمه الله ) إلى الصفّار صحيح على ما في الجامع . وعنه بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن الحسين بن الحسن عن جعفر بن بشير عن إسماعيل الجعفيّ عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « في الدم يكون في الثوب إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسل حتّى صلّى فليعد صلاته ، وإن لم يكن رآه حتّى صلّى فلا يعيد الصلاة » ( 2 ) . أقول : في كون الخبر صحيحاً تأمّلٌ ، من جهة الحسين بن الحسن بن محمّد بن موسى
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1026 ح 1 و 2 من ب 20 من أبواب النجاسات .