تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
مسألة 7 - إذا كانت القروح أو الجروح المتعدّدة متقاربةً بحيث تعدّ جرحاً واحداً عرفاً جرى عليه حكم الواحد ، فلو برئ بعضها لم يجب غسله بل هو معفوّ عنه حتّى يبرأ الجميع ; وإن كانت متباعدةً لا يصدق عليها الوحدة العرفيّة فلكلٍّ حكم نفسه ، فلو برئ البعض وجب غسله ولا يعفى عنه إلى أن يبرأ الجميع [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : القدر المتيقّن من مورد الروايات ما إذا كان الجرح أو القرح موجوداً في البدن ، فليس الموضوع للعفو دم الجرح وإن لم يكن جرح ، بل الموضوع الدم المضاف إلى الجرح الموجود ; لكنّ المستفاد من رواية أبي بصير ( 1 ) وصحيح ليث ( 2 ) كفاية كون الجروح والقروح أفراداً مرتبطةً من حيث السبب وإن برئ بعضها ، فقوله ( عليه السلام ) : « إنّ بي دماميل ولست أغسل ثوبي حتّى تبرأ » ( 3 ) ظاهر بل كاد أن يكون صريحاً في عدم غسل الثوب بمجرّد برء دمّل منها مع أنّ الغالب برء بعضها قبل بعض ، فحمله على ما إذا برئ الجميع بعيدٌ جدّاً ; وكذا قول السائل في رواية ليث : « الرجل تكون به الدماميل والقروح » ( 4 ) ، وحملها على خصوص ما إذا كانت الدماء الموجودة مستندةً إلى الدماميل الموجودة فعلاً غير جائز . نعم ، لو كانت في بدن رجل عدّة دماميل فبرئت ثمّ خرجت عدّة أخرى من الدماميل فلا يجوز له أن يلبس الثوب الملوّث بدم الدماميل السابقة ; وكذا لو لم يكن بقاء الدم بعد البرء متعارفاً ، بأن كان بعض الدماميل ملوِّثاً لثوب وبعضها الآخر ملوِّثاً للآخر ، فإن برئ أحدهما فلا معنى للحكم بالعفو من جهة وجود الآخر . فمن هذه الضابطة الّتي محصّلها ملاحظة المتعارف وإضافة الدم إلى الجرح الموجود أو إلى العدّة الموجود بعضها يظهر النظر في ما ذكره المصنّف طاب ثراه في المتن ، من إطلاق قوله : « إذا كانت القروح أو الجروح المتعدّدة متقاربةً بحيث تعدّ جرحاً واحداً عرفاً
هامش
( 1 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1028 ح 1 من ب 22 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1029 ح 5 من ب 22 من أبواب النجاسات . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1029 ح 5 من ب 22 من أبواب النجاسات .