تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
مسألة 2 - إذا تلوّثت يده في مقام العلاج يجب غسلها ولا عفو ، كما أنّه كذلك إذا كان الجرح ممّا لا يتعدّى فتلوّثت أطرافه بالمسح عليها بيده أو بالخرقة الملوّثتين على خلاف المتعارف [ 1 ] . مسألة 3 - يعفى عن دم البواسير خارجةً كانت أو داخلةً ، وكذا كلّ قرح أو جرح باطنيّ خرج دمه إلى الظاهر [ 2 ] .
شرح
ثانيهما : أنّ مثل ما تقدّم ( 1 ) من صحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلّي ؟ فقال : « يصلّي وإن كانت الدماء تسيل » دالٌّ بحسب الظاهر على العفو من جهة ملاقاة الدم الخارج لما يتعارف اتّفاق كونه مع المصلّي . بيان ذلك أنّ السؤال والجواب المذكورين في الرواية ليسا ناظرين إلى خصوص خروج الدم ، بأن يكون محطّ إشكال السائل وجود عين النجس في البدن أو اللباس من دون أن يكون ناظراً إلى ما يلاقيه من البدن أو اللباس ، بل الظاهر أنّ مورد السؤال هو جميع ما يترتّب على خروج الدم ، من جهة كونه بنفسه نجساً ومن جهة تلاقيه للأشياء المصحوبة للمصلّي ; فإطلاق الحكم بعدم البأس بنفسه يدلّ على عدم مانعيّة ما يتنجّس بواسطة الدم من الأشياء الّتي تكون مع المصلّي ، فكان مقتضاه العفو بالنسبة إلى الثوب الّذي قد يلبسه المصلّي وقد لا يلبسه ، كذلك بالنسبة إلى العرق والدواء . ومن هذا الوجه ظهر العفو بالنسبة إلى الرطوبة الخارجيّة ، فإنّه لا فرق بينها وبين الثوب الّذي قد يكون مع المصلّي وقد لا يكون معه ، من جهة مشموليّتها لرواية محمّد ابن مسلم ; فقول المصنّف : « فالعفو عنها مشكل فيجب غسلها » بالنسبة إليها مورد للنظر بل الأظهر العفو كما عرفت .[ 1 ] تقدّم وجهه قبل الشروع في مسائل الفصل فراجع .[ 2 ] أقول : شمول الروايات المتقدّمة للقروح والجروح الباطنيّة غير معلوم ; فإنّ في بعضها : « الرجل تكون به الدماميل والقروح » ( 2 ) ، ومن المعلوم أنّ العلم بكونه ذا دماميل وقروح لا يتحقّق عند العرف إلاّ إذا كانت في خارج البدن ، وأمّا إذا كانت في الداخل
هامش
( 1 ) في ص 133 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1029 ح 5 من ب 22 من أبواب النجاسات .