ما لم تبرأ في الثوب أو البدن [ 1 ] ، قليلاً كان أو كثيراً [ 2 ] ، أمكن الإزالة أو التبديل بلا مشقّة أم لا [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : ذلك بشرط تعارف بقاء الدم في المحلّ بعد الانقطاع وقبل البرء ، وأمّا لو لم يكن بقاؤه في البدن أو الثوب متعارفاً بعد انقطاعه وقبل البرء فالظاهر عدم العفو ، لما سيجيء من انصراف الأخبار إلى المتعارف حدوثاً وبقاءً ; فالأولى جعل الغاية للعفو البرء بشرط كون بقاء الدم متعارفاً قبله .
[ 2 ] أقول : ما اشتمل من النصوص - المتقدّم ذكرها - على عنوان السيلان وصحيح ليث المشتمل على كون الجلد والثياب مملوّةً دماً وقيحاً صريح في ذلك .
[ 3 ] أقول : ربما يظهر من كلمات الأصحاب اعتبار بعض القيود في العفو عن دم الجروح والقروح :
فقد حكي عن صريح المقنعة أنّه يعتبر فيه دوام السيلان كما في الجواهر ( 1 ) . ولعلّ ظاهرَ القواعد أو محتملها حيث وصف القروحَ باللازمة والجروحَ بالدامية كما في
الجواهر ( 2 ) مع حكاية تفسير اللازمة بلزوم الدم عن التذكرة ( 3 ) اعتبارُ لزوم الدوام من غير اعتبار السيلان ، بل يكفي كون الدم مستعدّاً لجريان الدم منه بحيث لو أزيل الدم الموجود عنه خرج منه الدم ، فهو مستعدّ بالفعل لنبع الدم عنه لكنّه ليس استعداده له قويّاً بحيث يزيل المانع أو يخرج من ورائه . وحكى في الجواهر عن المعتبر اعتبار الأعمّ من دوام السيلان أو كونه بحيث لا يسع زمان انقطاعه للصلاة ( 4 ) . وحكى عن ظاهر الأكثر اعتبار المشقّة عن التحرّز أيضاً الظاهر في المشقّة الشخصيّة ( 5 ) . وقد اعتبر المصنّف تبعاً لما يستفاد من الجواهر اعتبار المشقّة النوعيّة .
فالقيود المحتملة دخالتها في العفو عنه على هذا خمسة : الأوّل دوام السيلان . الثاني دوام الإدماء . الثالث عدم قطع الدم بمقدار يسع للصلاة . الرابع اعتبار المشقّة الشخصيّة . الخامس اعتبار المشقّة النوعيّة .
ويمكن الاستدلال على الأوّل برواية سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 و 5 ) جواهر الكلام : ج 6 ص 102 .