تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فصل في ما يعفى عنه في الصلاة وهو أمور :
الأوّل : دم الجروح والقروح [ 1 ]
شرح
الطهورين من احتمال بطلان الصلاة بدونها ولو لزم الفوت . ويؤيّد ذلك جعله في عداد الوقت والقبلة والركوع والسجود . هذا . ولكن لا بد من التأمّل . والمقصود ذكر الوجه ، فإنّ الجزم بترجيح ما ذكر على التخصيص بالموارد الكثيرة في الطهارة من الخبث لا يخلو عن إشكال . الثاني : أنّ جريان الحديث مع غضّ النظر عمّا ذكر مبنيّ على كون طهارة محلّ الجبهة شرطاً للصلاة ، وأمّا لو كان شرطاً للسجود فالخلل إنّما هو من ناحية السجود الداخل في الخمسة المستثناة لا في المستثنى منه . وفيه : أنّ مقتضى جريان الحديث بالنسبة إلى فقد الطهارة إلقاء شرطيّتها عن الاعتبار في حال الجهل والنسيان ، فالسجود وقع على ما هو عليه ، فلم يتوجّه خلل من ناحية السجدة على الصلاة . وهذا الكلام مطّرد في جميع ما هو شرط شرعيّ للركوع أو السجود أو محتمل أن يكون كذلك ، فلا فرق بين كون الطهارة شرطاً في الصلاة أو في السجدة . نعم ، يظهر الفرق بينهما في ما لو تذكّر بعد رفع الرأس من السجدة الأولى ، فإنّه بناءً على كونها شرطاً للسجدة فلا بد من الإعادة مع قطع النظر عن الوجوه المتقدّمة ، وأمّا بناءً على كونها شرطاً للصلاة فلا إعادة ، لأنّ فقدها مستلزم لبطلان الصلاة ، وحديثَ « لا تعاد » يحكم بالصحّة . وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا إشكال في حكم المسألة كما في المتن . والله العالم . [ 1 ] أقول : الأولى ذكر الأخبار الواردة في المسألة ثمّ البحث عن الأمور الّتي لا بد من البحث عنها : فقد روى في الوسائل عن الكافي عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن معاوية ابن حكيم عن المعلّى بن عثمان عن أبي بصير ، قال :
شرح العروة الوثقى — صفحة 132 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي