تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
حتّى يحتاج إلى السؤال . ثانيهما وجود قيد عدم القدرة على الغسل في بعض الأخبار المتقدّمة ، والظاهر عدم صدق ذلك إذا لم يكن العجز مستوعباً ; فالأرجح في الجمع بين الطائفتين هو الوجه الثالث . ومنها : أنّه قد يتراءى التنافي بين الأخبار الدالّة على وجوب الصلاة عارياً من جهة دلالةِ رواية سماعة على وجوب الصلاة قائماً على ما رواه الشيخ ودلالةِ رواية الحلبيّ على وجوب الصلاة جالساً . ولعلّ الجمع بينهما هو ما يستفاد من رواية ابن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل عريان ليس معه ثوب ، قال : « إذا كان حيث لا يراه أحد فليصلّ قائماً » ( 1 ) . ومحصّله التفصيل بين وجود الناظر المحترم وغيره . ومنها : أنّه قد نقل عن الخلاف الإجماع على وجوب الصلاة عارياً في المسألة ( 2 ) . ونقل في مفتاح الكرامة الشهرة عن الدروس والمسالك والمدارك والدلائل والروض ( 3 ) . ونقل صاحب الجواهر ( قدس سره ) عن صاحب الرياض انعقاد الشهرة العظيمة عليه ( 4 ) ونقل في المفتاح القولَ به من الشرائع والنهاية والمبسوط والخلاف والسرائر والكامل والتحرير والإرشاد ( 5 ) وهو صريح القواعد ( 6 ) . وعليه فيمكن أن يتوهّم أنّ الصحاح الدالّة على إيقاع الصلاة في الثوب المتنجّس مورد لإعراض أصحابنا الأقدمين ، فتسقط عن الحجّيّة . لكن يدفعه أمور : الأوّل : أنّه قد ناقش في الجواهر أن يكون مورد انعقاد الشهرة والإجماع هو تعيّن الصلاة عارياً ، بل احتمل أن يكون المقصود هو الإجماع على الإجزاء ( 7 ) . ويؤيّد ذلك ما نقل في مفتاح الكرامة أنّه « يجزي الصلاة عارياً قولاً واحداً » ( 8 ) المشير إلى عدم الإجماع على التعيّن .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1068 ح 2 من ب 46 من أبواب النجاسات . ( 2 و 4 ) جواهر الكلام : ج 6 ص 248 . ( 3 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 195 . ( 5 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 194 و 195 . ( 6 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 194 . ( 7 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 248 و 249 . ( 8 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 196 .