مسألة 4 - إذا انحصر ثوبه في نجس فإن لم يمكن نزعه حال الصلاة لبرد أو نحوه صلّى فيه ، ولا يجب عليه الإعادة أو القضاء ; وإن تمكّن من نزعه ففي وجوب الصلاة فيه أو عارياً أو التخيير وجوه ، الأقوى الأوّل ، والأحوط تكرار الصلاة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : توضيح الكلام في المسألة بجميع نواحيها يتمّ بعون الله تعالى في طيّ أمور :
منها : أنّه لا يخفى أنّ الأخبار الواردة في المسألة على طوائف أربعة :
فالأولى : ما يدلّ على وجوب الصلاة في الثوب المنحصر في المتنجّس مطلقاً :
فقد روى في الوسائل عن الفقيه في الصحيح عن الحلبيّ ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره . قال : « يصلّي فيه ، فإذا وجد الماء غسله » ( 1 ) .
وفيه عنه أيضاً في الصحيح عن الحلبيّ أنّه :
سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله ، قال : « يصلّي فيه » ( 2 ) .
وفيه عنه في الصحيح عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله أنّه :
سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يجنب في ثوب ليس معه غيره ولا يقدر على غسله ، قال : « يصلّي فيه » ( 3 ) .
وفيه عن الشيخ ( رحمه الله ) في الصحيح عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوباً نصفه دم أو كلّه دم ، يصلّي فيه أو يصلّي عرياناً ؟ قال : « إن وجد ماءً غسله ، وإن لم يجد ماءً صلّى فيه ولم يصلّ عرياناً » ( 4 ) .
قال : ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن جعفر ، ورواه الحميريّ في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر مثله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1066 ح 1 من ب 45 من أبواب النجاسات .
( 2 و 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1067 ح 3 و 4 و 5 من ب 45 من أبواب النجاسات .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1067 .