تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
مسألة 23 - العدالة عبارة عن ملكة إتيان الواجبات وترك المحرّمات ، وتعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علماً أو ظنّاً [ 1 ] .
شرح
أو غير ذلك من وجوه الفسق ; مضافاً إلى أنّه روي عن أبي خديجة أيضاً بدون الاشتمال على اللفظ المذكور والتعبير ب‍ « أهل الجور » ( 1 ) الظاهر في عمّال الظلمة والقضاة المنصوبين من قبلهم ، وهو ظاهر لمن تأمّل في أحاديث الباب ( 2 ) . الثالث : ما تقدّم من عدم الإطلاق ، من جهة أنّ العادل هو القدر المتيقّن في مقام التخاطب . وفيه : أنّ المقرّر في محلّه عدم مانعيّة التيقّن في مقام التخاطب عن الأخذ بالإطلاق . هذا كلّه ، مع أنّ الأدلّة الدالّة على حجّيّة الفتوى وحجّيّة الرواية مشتركة غالباً ، من جهة أنّ العنوان في بعض الروايات « أخذ معالم الدين » وفي البعض الآخر « الرجوع إلى رواة الأحاديث » أو الرجوع في مقام المخاصمة في الشبهات الحكميّة - كما تقدّم - القابلة للحلّ والفصل بنقل الرواية أو بالفتوى ، وقد ثبت في مسألة حجّيّة خبر الواحد أنّ الملاك هو الوثوق بالصدق ولا يشترط العدالة مع أنّ المسألتين متّحدتا الدليل ; فالظاهر عدم الدليل على اشتراط العدالة لولا الإجماع الكاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) . والله سبحانه هو العالم بالأحكام وبه الاعتصام .[ 1 ] أقول : الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين أشار إليهما في المتن : الأوّل في شرح مفهوم العدالة وحقيقتها عند الشرع . الثاني في ما جعله الشارع طريقاً إليها . أمّا المقام الأوّل فنقول وعليه الاتّكال : قد ورد في الآيات والروايات عنوان العدل ، مثل قوله تعالى : ( يَحْكُمُ بِهِى ذَوَا عَدْل مِّنكُمْ ) ( 3 ) وقوله تعالى : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ا لْمَوْتُ حِينَ ا لْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْل مِّنكُمْ ) ( 4 ) وقوله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 4 ح 5 من ب 1 من أبواب صفات القاضي . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 2 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي . ( 3 ) سورة المائدة : 95 . ( 4 ) سورة المائدة : 106 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 99 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي