تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
تعالى : ( وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْل مِّنكُمْ ) ( 1 ) ومثل قوله ( عليه السلام ) في بعض روايات القيمومة على الصغير : « وقام عدلٌ في ذلك » ( 2 ) ولا ريب في استفادة عرف المتشرّعة منه مفهوماً واضحاً يصلح لترتيب الأحكام عليه . وما يمكن بدواً أن يكون هو مفهوم العدالة أمور : الأوّل : الإتيان بالواجبات وترك المحرّمات بدون دخالة الملكة في مفهومها ، ولازمه صدق العدل على من يأتي بجميع الواجبات ويتحرّز عن جميع المحرّمات عليه ولو كان تركها من باب عدم القدرة عليها مع عدم مبالاته بارتكابها على تقدير حصول القدرة عليها بل ومع العزم على الاقتحام فيها على تقدير القدرة عليها . الثاني : أن يكون عبارةً عن الملكة ، لكن لا الباعثة على ملازمة التقوى بالفعل بحيث يقاوم جميع الموانع ، بل المقتضية لإتيان الواجبات وترك المحرّمات مع صلاحيّة حصول المانع عن تأثيرها بل وقوعه كثيراً في الخارج . الثالث : أن يكون مفهومها الملكة المقتضية لإتيان الواجب وترك المحرّم مع صلاحيّة اقترانها بالمانع كثيراً ، لكن بشرط عدم حصول الفسق خارجاً . الرابع : الملكة الباعثة بالفعل على الإتيان بالواجبات والمانعة كذلك عن جميع المعاصي مع عدم صدور المعصية منه أبداً وعدم صدوره بعد ذلك أيضاً إلى أن يموت . الخامس : الملكة المانعة بالفعل ولو مع زوالها بصدور المعصية أو ترك الواجب . السادس : الملكة الباعثة على ملازمة التقوى فعلاً بنحو العلّيّة التامّة لكن مع اقتضاء البقاء بالذات ، بأن يكون حصول الملكة مستنداً إلى براهين قطعيّة محكمة وإلى الالتزام والعمل المستمرّ . السابع : الأعمّ من ذلك ومن الملكة المانعة بالفعل عن أكثر المعاصي إلاّ ما شذّ وندر مع اشتغاله بالمعصية فعلاً ولو كانت ترك التوبة ; فعليه لو كانت لشخص ملكةٌ تمنعه
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 269 ح 1 من ب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه .